تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٦٤977
1367 هـ / 977 م) في كتابه، صورة الارض، بموقف خاص وذلك انه قام بنفسه برحلة جول فيها في بلاد المغرب والأندلس وصقلية. ووصف أحوالها وصفه شاهد العيان، وأمدنا بمعلومات ثمينة عن البلاد على أيامه
بعد ذلك
-
وسدوا ذلك المنغص في
ولحسن
(De Slane)
ولقد أتى الجغرانيون المغاربة - بعد المكتبة الجغرافية العربية. فاعتنوا ببلادهم وأفردوا لها انكتب المطولة. وأهم الجغرافيين المغاربة هو أبو عبيد الله البكرى) توفى 487 هـ / 1064 م) الذي كتب في الجغرافية العامة كتابا أسماء. المسالك والممالك، الحظ وصلنا منه الجزء الخاص بالمغرب، الذي نشره دسلان تحت عنوان «كتاب المغرب في ذكر بلاد افريقية والمغرب». كما ترجمه إلى الفرنسية تحت عنوان صفة بلاد المغرب. وللكتاب أهمية تاريخية كبرى لأنه ينقل بعض كتب تاريخ المغرب الأصيلة التي عالجت تاريخ البلاد في القرون الاسلامية الأولى، والتي لم تحمل الينا وخاصة كتب محمد بن يوسف الوراق و ابراهيم الرقيق وغيرها، كما سبقت الاشارة (14) وهذه المعلومات ما زانت محتفظة بقيمتها الفريدة اذا لم يستر على أصولها الأصلية إلى الآن
وفيما يتعلق بالمعلومات ذات الطابع الجغرافي، نجد في البكرى معلومات دقيقة عن الطرق والمسالك لا يحتمل أن تكون وليدة المشاهدة، والاقرب الى الصحة أن تكون مستقاه من الأوراق الرسمية الموجودة في الدواوين. وهذا يعنى أن البكري كان في موقف يسمح له بالاطلاع على وثائق وسجلات ديوان قرطبة (105) والى جانب ذلك تلاحظ أن البكري ينقل عن بعض الكتب القديمة السابقة على العصر العربي، صل تاريخ البلاد قبل الاسلام والحرب بين روما وقرطاجنة. وكدلك المعلومات الخاصة بالمسيحية، التي يوردها وكأنها وليدة مشاهدته وتجرينه الشخصية، تماما كما فعل المسعودي في بعتي الأحيان (106).
(10) أنظر فيما سبق (105) انظر فيما سبق
(10) أنظر المعلومات الخاصة تنيس و دمياط و دير الاسكندر عند المسعودي (طبعه الجارية - ا ص 100، 292، ووزه كتاب الاستعدد الذي بنقل معنى هذه المعلومات عن طريق الگري - ويضع لها نفس التاريخ الذى كان تكتب هو فيه (586 هـ) (المقدمة صرخ - م 8 ر هامش 9) -