تاريخ المغرب العربي ج1 سعد زغلول عبد الحميد

تاريخ المغرب العربي ج 1

الجزء ١ · صفحة ٨٠

-

68 -

-

Africa

أن العرب أخذوا اسم افريقية عن الروم كما نقذوا أسماء ينطايلس (أو أنطاينس) وأطرابلس. فالرومان والروم أطلقوا على أملاكهم في افريقيا الشمانية التي كانت عاصمتها مدينة قرطاجنة اسم أفريكا الذى عرب الى افريقية، والذي ظل مستعملا في العصر البيزنطى رغم اتقسيمات الادارية التي كانت تستحدث داخل هذه الولاية (33). وعندما دخل العرب باند المغرب كان سلطان حاكم قرطاجنة البيزنطي، وهو والى افريقية يمتد من الناحيه النظرية على الأقل - من تخوم طرابلس الى تخوم طنجة (33). وكان ذلك سببا في أن أصبح الافريقية مفهومان: أحدهما عام يكاد يعادل مفهوم المغرب اذ يقول بعض الكتاب ان افريقية تمتد من برقة شرقا از طنجة غربا (34)، والآخر خاص ويعنى الأجزاء الشرقية فقط من الغرب التي تعادل ولاية افريقية الرومانية الأصلية أى ابلاد التونسية الحالية مع بعض الأجزاء الغربية لولاية طرابلس) ومنها المدينة) والتخوم الشرقية لبلاد الجزائر إلى بجاية في ولاية قسنطنية (35). أو الى مدينة الجزائر الحالية) جزائر بني مزغنة ((36). وهذا يعنى ان الحدود الحالية بين هذه الأقاليم انما هي حدود اصطلاحية وأن كل اقليم منها يتداخل في الآخر من وجهة النظر الطبيعية - كما سنشير الى ذلك بعد قليل

+

4

المشهور وهب بن منيه في كتاب التيجان، مي 65 اسم افريقية الى ملك اليمن إفريقي الذي غزا المغرب قبل الاسلام وأعطى اسمه لتلك البلاد (وقارن القلقشندي صبح الأعشى الأعشي، ج: م 100) حيث يضيف الى ذلك أن النسبة ربما كانت الى «فارق بن بيصر بن نوح» (وأنظر فيما بعد ص 143 وهـ 53) حيث الاشارة الى أن افريقية مغرقة، وهو تفسير لغوى خاص بفكرة مصرية فتح هذا الاقليم بمعنى المغرب. (32) عن تقسيم ولاية افريقية على أيام الرومان والبيزنطيين أنظر وحسين مؤنس، فتح العرب للمغرب، مي 2: افريقية الأصلية تعادل اقليه فرطاجنة، افريقية القنصلية وتضم افريقية الأصلية والجزء الشرقي من تونس ريستي روجيتانيا ومنطقته الداخلية الى نزان وتسمى بيراسينا، والمنطقة التي تعادل الجزائر حاليا وتسمى نوميديا، وغرب ذلك منطقة طنجة وتسمى مورطانية

de l'Afr. p. 225

TTY

(33) البلاندى، من 227، ابن عبد الحكم، ص 183.

(34) كتاب الاستبصار

:

Julien، Hist.

، ص 139) طنجة آخر حدود افريقية)

(35) أبو الفداء، طبعة أوروبا، ص 122 (ولكنه يجعل حدودها الشرقية تستد إلى عرفة

والي حدود

=

(36) أنظر المزهرى، كتب الجغرافية، مجلة الدراسات الشرقية، المعهد الفرنسي بدمشق 31 سنة 1908، 200 (ص 107 من النصر) -