تاريخ المغرب العربي ج 1
الجزء ١ · صفحة ٨١69 -
التقربان: الأوسط والأقصى:
وبعد أن تحددت مسميات الاقانيم الشرقية من المغرب يمنيومه انعام - بهذا الشكل) من برقة الى طرابلس الى افريقية) - أصبحت حدود المعرب) الحقيقي (عند الكتاب الأوائل نبدأ مما من افريقية غربا الى سواحل البحر المحيط (37). وابتداء من القرن الخامس الهجرى) 11 م) ميز الجغرافيون العرب الأقاليم الغربية البعيدة من هذا المغرب فأطلقوا عليها اسم المغرب (38)
أو المغرب الأقصي (39). وبذلك أصبح هناك مغربان: مغرب أو مغرب أقصى وهو الذي عرف ابتداء من منتصف ذلك القرن والى عهد قريب باسم عاصمته السياسية مراكش، ومغرب أوسط (40) وهو الذي يعادل بلاد الجزائر الحالية. وأصبح خط التقسيم الشمالي بين المغربين (الأوسط والأقصي) هو مجرى وادى ملوية أو ما بين تلمسان) عاصمة المغرب الأوسط) وتازا (مدينة المغرب الأقصى ((1)، وذلك رغم عدم وجود حدود أو فواصل في الجنوب. وهكذا انتسمت بلاد المغرب بمعناها العام إلى ثلاثة أقسام، احتفظ انسان منها باسم المغرب مع صفة مميزة وهمسة: المغرب الأوسط والمغرب الأقصى. ونحن نظن أن اصطلاح المغرب الأقصى أقدم من اصطلاح المغرب الأوسط وذلك لأن الأجزاء الشرقية من المغرب وحاصة افريقية لم يطلق عليها الكتاب اسم المغرب الأدنى بل احتفظوا لها باسمها القديم أو أطلقوا عليها
192، ص 202، 204)
+
+
(37) تلاحظ أن ابن عبد الحكم لا يبين الحد بين افريقية والمغرب فهو يستعملها بفى المعنى عند كلامه من الغزوات العربية الأولى، إلا أنه يفهم من كلامه عن فتوحات موسى بن صير أن كلمة المغرب هنا تعنى ما وراء افريقية بمعناها العام أي اجداء من طنجة (أنظر وقارن البلائرى الذى يقول عن يزيد بن أبي مسلم انه ولى الرقية والمغرب) مي 231) وقارن الزهرى، كتاب الجغرافية المس م 106 (حيث يجعل أول بلاد المغرب جبال برقة وجبال أوثان في المشرق وهي آخر عمل مصر وأول عمر القيروان، وآخر أقصى السوس) (28) البكري، ص 76،، ص 76، كتاب الاستبصار، ص 179 - (39) أبو الغدا (40) البكري، حي في 76، الاستبصار، ص 176 أبو القدا، ص 122 وانظر اين صعيد، ص 142) حيث يصفى بجاية بأنها قاعدة «المغرب الأوسط») وقارن الزهري كتاب الجغرافية، الذي يقسم المغرب إلى ثلاثة أصقاع هي افريقية؟ النص ص 107). والمغرب الأقصى الذي يحده جيل وتشرين شرقا ذلك فهو يشمل بعض مدن المغرب الأوسط، مثل: تنسي، و تاهرت، وتلمسان، (النص في 113) ثم السوس الأقمى وحماد على البحر المحيط رباط ماسة ويدخل في نطاقه مدينة سجلماسة (النص ص 114). (41) البكري. ص 129 (تلسان الحد بين المغربيين) الاست صدات حي
الجغرافيا
، ص 122، ابن خلدون، جه 6 من 98 - 99
+
ومع
،
وقارن صبح الأعشى الأعني. ج
م 149. 153.
???