الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

أولا: قيام الدولة العبيدية

121

.935/

في عهده أملا في تأديبه فجهز حملة بقيادة ميسور الفتى عام 323 هـ خرجت من المهدية متجهة إلى فاس، وعندما وصلت الحملة إلى مشارف المدينة

خرج عاملها أحمد بن أبي بكر بن سهل الجذامي معلنا طاعته للعبيديين، ولكن في معسكره، ثم بعث به إلى المهدية

ميسور

اعتقله

(1).

ويبدو أن هذه الحملة كانت تستهدف - إلى جانب السيطرة على مدينة فاس مطاردة موسى بن أبي العافية الموالي للأمويين في الأندلس، إذ احتمى موسى بن أبي العافية بحصن منيع، وحاصره، ميسور ولكنه تمكن من الهرب إلى أطراف الصحراء دون أن يتمكن ميسور من إخضاعه أو القضاء عليه

(2)

وقد لعب الادارسة دورا مهما في مساعدة ميسور الفتى، إذ وقفوا إلى جانبه ضد خصمهم موسى بن أبي العافية، على أمل أن يستردوا ملكهم ومكانتهم في بلاد المغرب الأقصى، حيث يطلعنا ابن عذارى على دور الأدارسة في هذه الحملة بقوله: واستعان (ميسور) ببني إدريس عليه واعتنى بهم ووفى لهم حقوقهم

(4)

(3)

وعلى الرغم من مساندة الأدارسة لحملة ميسور لكنه فشل في فتح مدينة، فاس، رغم محاصرته لها مدة سبعة أشهر)، وفي ذات الوقت كان يطارد موسى ابن أبي العافية. وأخيرا قفل ميسور راجعا إلى المهدية.

وإذا قيمنا هذه الحملة، إضافة إلى الحملات السابقة التي واكبت عهد عبيد الله المهدي فإنه يمكن استنتاج الآتي:

(1)

(2)

(3)

:

البكري: المغرب في ذكر إفريقية والمغرب، ص 128 القلقشندي صبح الأعشى 184/ 5.، 209/ 1، الناصري: الاستقصاء 189/ 1.

ابن عذاري م. س ابن حيان م. س 348/ 5، ويذكر ابن حيان أن ميور غدر بأحمد بن أبي بكر عامل، فاس، ومحمد بن ثعلبة صاحب مدينة الأندلسيين بعد أن أعطى لهما الأمان. ابن خلدون م. س 276/ 6 ابن الخطيب: أعمال الأعلام 216/ 3 - 217، ويذكر أن هروب موسى بن أبي العافية إلى أطراف الصحراء عند نهر ملوية. ابن عذاري م. س 209/ 11، ويذكر أن الرئاسة في بني إدريس كانت لبني محمد بن قاسم وهم حسن - قنون - إبراهيم - البكري: م. س، ص 128، ويقول إن الأدارسة وقفوا إلى جانب العبيديين حتى أجلوا موسى بن أبي العافية.

،

.209/ 1

البكري: م. س، 128، ابن عذاري م. س

(4)