الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٣٢:أولا: قيام الدولة العبيدية
129
عدا بعض المدن الصغيرة، مثل أشير التي كان عليها زيري بن مناد الصنهاجي، والمسيلة وعليها جعفر بن علي الأندلسي وباغاية (1) وعليها نصر الصقلي، وعلى سرت باسيل الصقلي، وعلى اجدابية ابن كافي الكتامي وعلى برقة وأعمالها أفلح
الناسب
(2)
(3)
ورغبة من العبيديين في إنجاح هذه الحملة، فقد استدعى المعز لدين الله منذ عام 343 هـ. زيري بن مناد الصنهاجي أمير أشير. كما استدعى جعفر بن علي الأندلسي (4) أمير المسيلة. ويبدو أن استدعاءه لهما كان لتسوية الخلافات القائمة بينهما والاستعداد لحملة يعول عليها العبيديون لاسترداد ما فقدوه في بلاد المغرب. ويبدو أن المعز استطاع أن يوفق بين زيري بن مناد الصنهاجي، وجعفر ابن علي الأندلسي
(5)
بدأ العبيديون الاستعداد للحملة، وعندما اكتمل استعدادهم عين المعز لدين الله قائده جوهر الصقلي ليكون على رأس الحملة التي غادرت المنصورية عام
(1)
(2)
(3)
(4)
(6)
الإدريسي: م. س، ص 74 - 75. م.
.99
ابن أبي دينار المؤنس ص 62 أحمد الطيب الفقيه: المهدية عبر التاريخ، ص أشير، مدينة بناها زيري بن مناد الصنهاجي وهي مدينة جليلة حصينة، ويذكر أنه ليس في تلك الأقطار أرخص منها … والجبال دائرة بها وبها عينا ماء لا يبلغ لهما غور ولا يدرك لهما قعر. انظر البكري: المسالك والممالك: 2/ 724 - 725. جعفر بن علي الأندلسي ممدوح ابن هانئ الأندلسي، مات أبوه دفاعاً العبيدين أثناء ثورة أبي يزيد وقد مدحه ابن هانى الأندلسي بالعديد من القصائد التي
هو
عن كيان
(5)
(6)
حفل بها ديوانه ومنها البيتان التاليان: المدنفان من البرية كلها
وطرف بابلي أحور ـــمي
والمشرقات النيرات ثلاثة الشمس والقمر المتير وجعفر
انظر ابن هاني الديوان، ص
.165
الجوذري: سيرة الأستاذ جودر ص.100 ويذكر أن المعز لدين الله العبيدي جلس إلى زيري بن مناد الصنهاجي، وجعفر بن علي الأندلسي بسبب الخلافات بينهما، ابن خلدون:
م. س،
.96/ 6
انظر ترجمته عند ابن خلكان وفيات الأعيان: 2242،حسن علي إبراهيم: تاريخ جوهر الصقلي، ص 6 وما بعدها.