الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

أولا: قيام الدولة العبيدية

(1)

(2).

133

حيث

وسيلة للدفاع، فأعد الأمويون حملة على بلاد المغرب عام 314 هـ / 926 م تم خلالها فتح مدينة مليلة، واتخاذها فيما بعد معقلا لموسى بن أبي العافية ويعتبر استيلاء الأمويين على مليلة بداية تدخل فعلي لهم في بلاد المغرب ولعلهم أرادوا بذلك جعلها موقعا ومعقلا لاحتماء أمراء المغرب ودعمهم من خلالها لمواجهة العبيديين. كما أقدم الأمويون بالاستيلاء على مدينة سبته، بعد اتفاقهم مع أمراء العدوة المغربية عندما أرسل إليهم عبد الرحمن الناصر أحد رجاله الذين يطمئن إليهم وهو محمد بن عبد الله بن أبي عيسى ليقنعهم بأهمية تواجد الأمويين في مدينة سبتة لموقعها الإستراتيجي (3) وعندما اقتنع أمراء العدوة بذلك

(4)

قام عبد الرحمن الناصر بإرسال الجيوش والاستيلاء عليها عام 319 هـ / 931 م وولى عليها فرج بن عفير عاملاً مقيماً، كما عين الأمويون حسين بن فتح

قاضيا (5).

(1) البكري: المغرب 88 - 89 ويذكر أن افتتاحها تم عام 314 هـ، وأن الناصر بناها لموسى بن أبي العافية وحصنها وبنى سورها والمرجح أن تسليم الناصر مدينة مليلة لموسى بن أبي العافية كان بعد عام 317 هـ. وذلك أن موسى بن أبي العافية قد بدأ مكاتبة عبد الرحمن

(2)

الناصر والدخول في طاعته عام 317 هـ. انظر: ابن حيان مس، 261/ 5 البكري: م. س، ص 90 ويؤكد على فتح الناصر لمدينة مليلة في أبيات نظمها الشاعر الأندلسي الرازي يقول فيها: بن موسى

أحمد

(3)

(4)

(5)

والملك الناصر لدين الله

بني لموسى عدة مدينة

فيما يحوط الدين غير ساه

نيعة شاهقة حصينة

ذكرها الإدريسي - وهو من أبنائها - فقال: إنها شبه جزيرة منقطعة، والبحر يحيط بها من ثلاث جهات وهي تقابل الجزيرة الخضراء - تاريخ إفريقيا الشمالية والصحراوية نزهة

المشتاق، ص

ص

79

107، ابن حوقل صورة الأرض، 80، ابن عذاري م. س 1/ ا/ 200 ويصفها بأنها فرصة المجاز من أرض المغرب إلى جزيرة الأندلس. ابن خلدون العبر 306/ 4، ويذكر أن بني عصام كانوا ولاة سبتة قبل فتح الناصر لها البكري:

المغرب، ص

.104

+

فشكها، 201/ 1 ويصف تحصينات الناصر لمدينة سبتة بقوله: «. ابن عذاري م م. س، أمير المؤمنين بالرجال وأتقنها بالبنيان وبني سورها بالكدان».

ابن حيان م. س 299/ 5 (عن رواية ابن مسعود في الأنيق) بينما يذكر ابن حيان في روايته بأن قائد الحملة وواليها على سبتة هو أمية بن إسحاق القرشي. انظر: المقتبس: 289/ 5.