الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٤المقدمة
11
بني عبيد عبيد فهي
الخاصة في صياغة التوقيعات، أما خطب المنصور بالله ثالث خلفاء رائعة في أسلوبها وجمال، عباراتها، وهي تمثل نوعا من الأدب السائد في الرسائل
والتوقيعات الرسمية.
أما أبو عبد الله محمد بن علي بن حماد (ت 628 هـ) فكتابه المعروف
([
بأخبار ملوك بني عبيد وسيرتهم غاية في الأهمية بخصوص ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد اليفرني الزناتي (صاحب الحمار) رغم تحامله الشديد على خصوم العبيديين ولا غرو فابن حماد شيعي إسماعيلي إذ يذكر عبيد الله المهدي دائماً مسبوقاً بعبارة (سيدنا الخليفة الأول أمير المؤمنين.
وقد ذکر فوندر هايدن vondre Heyden الذي نشر الكتاب، وقدم له أن ابن حماد نقل مباشرة عن الرقيق نصه عن ثورة أبي يزيد ومن ثم تبرز أهمية المعلومات بالرغم من نسبتها إلى ابن حماد الذي عاش متأخرا عن الأحداث.
ويعتبر ديوان ابن هانئ الأندلسي ضمن المصادر الشيعية، كما يعتبر شعره وثيقة هامة لمعتقدات العبيديين، وقد حوى هذا الديوان كل أغراض الشعر من غزل ووصف للقصور والبحر والمدح والعقائد الشيعية.
وقد عاصر ابن هانئ الخليفة المعز لدين الله عندما التحق به وأصبح شاعر بلاطه منذ عام 347 هـ حتى وفاته بمدينة برقة عام 363 هـ. وكان المعز يُعوّل عليه ليفاخر به شعراء المشرق فلم يُقدر له ذلك.
أما «ديوان الأمير تميم بن المعز لدين الله ففيه علاوة على أشعار الغزل عدد من القصائد التي تشيد بأحقية العبيديين في الإمامة دون سواهم من العباسيين والأمويين، وفي هذا الديوان توضيح من جانب العبيديين حول اتجاههم العقدي
والسياسي.
{{
و من خلال كتب وأعمال الإباضية نرى أن أبا زكرياء (ق 5 هـ / 11 م) في كتابه سير الأئمة وأخبارهم والبعطوري في كتابه علماء نفوسه ألفه عام (599 هـ) والدرجيني (ق (7 هـ / 13 م) في طبقات المشائخ بالمغرب، والشماخي في كتابه السير (ق 10 هـ / 16 م) تبدو وجهة نظر الطائفة في صياغة تاريخها والتعليق على أحداثه وتفسيرها وأحداث الإمامة الرستمية قبل سقوطها، وأشهر علماء المذهب،
(