الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧٠:أولا: قيام الدولة العبيدية
أولا: تأكيد الزيريين على استقلالية اتجاههم السياسي:
167
بدأت محاولات الزيريين لتأكيد استقلالهم واتجاههم السياسي في بلاد المغرب، وذلك باتباع الخطوات التالية:
أولا: القضاء على أعوان العبيديين فقد دبر الزيريون مقتل زيادة الله بن
*
القديم الذي كان قد عينه المعز لجباية الأموال وتوفي أو اغتيل في سجن عبد الله الكاتب عام /366 هـ / 976 - 977 م
(1)
ثانيا: القضاء على صاحب الخراج المعين من طرف العبيديين ويدعى حسين
ابن خلف الذي قام بالثورة ضد بلكين بن زيري.
أما
من الناحية الشكلية فقد ظل الزيريون على طاعتهم للعبيديين، إذ أرسل بلكين بن زيري سفارة إلى مصر معزية في وفاة المعز عام 365 هـ / 976 م. وتحمل هدية للخليفة الجديد العزيز بالله وتؤكد على الطاعة (2).
وللتأكيد على الاتجاه السياسي لبني زيري يمكن أن نلقي بعض الضوء على
سياستهم في بلاد المغرب.
ثانيا: سياسة بني زيري في بلاد المغرب
شهدت بلاد المغرب فترة هدوء عقب خروج العبيديين إلى مصر عام 361 هـ 972 م. وذلك لانشغال الزيريين بترتيب أوضاعهم الداخلية في افريقية. كما أن الأمويين كانوا مشغولين يومئذ في حرب الحسن بن قنون (3)، ولكن ما أن أخضع الأمويون الحسن بن قنون عام 364 هـ / 975 م، وبسطوا سيادتهم على بلاد المغرب الأقصى، وبدأ خطرهم يتجه شرقا حتى قام بلكين بن زيري بغزو بلاد المغرب عام 365 هـ / 976 م. بحجة إخضاع قبائل برغواطة - المارقة - كما توغل في بلاد المغرب الأقصى لتهديد الأمويين في الأندلس.
(1)
(2)
(3)
ابن عذارى البيان المغرب 230/ 1
ن. م، 229/ 1.
.186
ن. م 2301، المناوي، محمد أحمد الوزارة والوزراء في العصر الفاطمي، ص ويذكر أن بلكين بن زيري استبد بالأمر عقب وفاة المعز لدين الله، وأنه كان يظهر الطاعة مجاملة لا طائل من ورائها.