الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٠٦الرحلة في طلب العلم
203
النبي وأزواجه حاشا علي بن أبي طالب والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر، وسلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري (1)، وزعم أن أصحاب النبي ارتدوا بعده غير الذين ذكرهم، ومنع المروزي - القاضي الشيعي - الفقهاء من أن يفتي أحدهم إلا بمذهب زعم أنه مذهب جعفر بن محمد (الصادق). ومدحت الشعراء عبيد الله المهدي بالكفر فاستجازه
(2)
ورد على ذلك بعض أهل القيروان ببيتين من الشعر يسخر فيها ويتهكم على عبيد الله المهدي، وقدرته على معرفة الغيب وعملوا على أن يعلم المهدي بهاتين البيتين اللذين يقول صاحبهما:
الجور قد رضينا لا الكفر والحماقه
يا مدعي الغيوب من كاتب البطاقه (3)؟
D
ويوجز كاتب آخر هو ابن حماد بعض الممارسات التي أحدثها العبيديون أول دخولهم إفريقية بقوله: وكان مما أحدث عبيد الله أن قطع صلاة التراويح في شهر، رمضان وأمر بصيام يومين، قبله وقنت في صلاة الجمعة قبل الركوع، وجهر بالبسملة في الصلاة المكتوبة وأسقط من آذان صلاة الصبح - الصلاة خير من النوم، وزاد حي على خير العمل محمد وعلي خير البشر، ونص الأذان طول مدة بني عبيد بعد التكبير والتشهدين حي على الصلاة وحتي على الفلاح "مرتين" حي على خير العمل، محمد وعلي خير البشر مرتين مرتين لا إله إلا الله مرة ثم يقول: أحياك الله يا مولانا حافظ نظام الدنيا والدين جامع شمل الإسلام
(1)
(2)
(3)
ابن عذارى البيان بالمغرب 159/ 1، النوبختي فرق الشيعة، ص 18، ويذكر أنهم أول:
من عرفوا بالتشيع.
- 159/ 1
ن. م، 1/ 159 - 160
وهي:
حل بر قادة الـ
ويورد أبياتاً مدح بها الشاعر محمد البديل عبيد الله المهدي.
حل بها آدم ونوح
وكل شـ
واه ريح
حلّ بها أحمد المصطفى حلّ بها الكبش والذبيح
حلّ بها الله ذو المعال ن. م، 160/ 1.