الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢١٣210
الاتجاهات الثقافية في الغرب الإسلامي
الذي لم يكن ظاهرا بين الأحناف والمالكية بالمشرق إلى صراع بينهما في بلاد المغرب، تجاوز مجرد المناظرة والجدل إلى الدسائس والمؤمرات البعيدة عن أخلاق العلماء.
وبذلك أصبح ما حذر منه العلماء - أصحاب المذاهب الأربعة - وغيرهم من المجتهدين - قد وقع فيه تلاميذهم، وأذى بالتالي إلى الجمود وعدم القدرة على الاجتهاد، وأصبح تلاميذ كل مذهب يأخذون بما فيه غثا كان أو سمينا، مما أتاح الفرصة أمام المتملقين للإفتاء بما يخدم الحاكم. ومهما يكن الأمر فإن هذه الظاهرة قد أفرزت فرقا وجماعات نبذت الجمود وكانت أكثر تحرّراً وأكثر دعوة
للاجتهاد كالمعتزلة والأشاعرة وغيرهم من الفرق الاسلامية.
٢١٣ / ٦٠٣
الأصل المصوَّر ١٤ م.ب.