الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧234
الاتجاهات الثقافية في الغرب الإسلامي
قصص ألف ليلة وليلة قصص العظماء والوزراء والأغنياء.
وفي ألف ليلة وليلة قسم فارسي كبير عن ملوكهم، وأهم هذه القصص هي: الحصان السحري وحسن البصري وسيف الملوك، وقمر الزمان والاميرة بدور، والامير بدر، والأمير جوهر، وأرشير وحياة النفوس.
ولعل من بين وسائل الإتصال والتأثير والتواصل حركة تنقل العلماء، والمنادمين والمضحكين والقصاصين، فقد كان لأمراء بلاد المغرب مثل هؤلاء المنادمين والمضحكين
(1)
وقد كان للرهادئة والحجاج دور في إحضار الكتب فيتناقلها الناس بالخط والمشافهة، ويحرص القصاص على اقتنائها لكي يرويها للناس في حلقاته، فكانت حركة التأثير والتأثر أسرع مما يتصوره الناس في عصر كانت فيه وسائل المواصلات بدائية مع أن حركة التجارة كانت نشطة وأسهمت إلى حد بعيد في نقل التراث الثقافي كتابة وأفكارا وعلماء.
وعندما أقام العبيديون خلافتهم في بلاد المغرب نقلوا جميع عاداتهم وتقاليدهم وتراثهم، وكان لهم مسرح ديني يمثلون فيه أحداث عاشوراء، واستشهاد الحسن والحسين ومثل هذا الأدب المسرحي يهدف إلى تحقيق أهداف العبيديين في تكوين قاعدة شعبية لهم في بلاد المغرب.
على أن أنماطا كثيرة من الثقافة والتراث المغاربي يرجع إلى عصور سحيقة قبل الإسلام أي إلى عصر الفينيقيين ثم الاغريق ثم البزنطيين، وتلاقحت بالثقافة الإسلامية عربية وفارسية حيث أخذت زخرفتها النهائية خلال القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي.
وإن الرياش والأثاث والأقمشة والطراز تأثرت بالفن الفارسي، وخاصة الأقمشة الحريرية والمطرزة والمزركشة، كما أن بعض الحلي كانت تحمل أسماء فارسية مثل بازبند وطيفار ودملج .... وكذلك النحاس المنقوش والمرصع من أباريق وطشوت وأطباق وصواني وقدور وطيافير أصلها فارسي
(2)
.480
ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء في طبقات الأطباء،
ص
الكماك: م. س، ص
.169
(1)
(2)