الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٥١248
الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب
فقيها مقرنا من الراسخين في علوم القرآن. وقد دخل قرطبة عام 393 م. وتوفي بها عام 437 هـ بعد أن أسهم بعدد من المؤلفات منها كتاب الهداية ومشكل إعراب القرآن والإيضاح لناسخ القرآن، ومنسوخه والكشف عن وجوه القراءات، والمأثور عن مالك في أحكام القرآن (1).
وتشير كتب الطبقات الى متانة العلاقة بين علماء القيروان وقرطبة والتي تستمد قوتها من وحدة المذهب المالكي) حيث يذكر المقري أنه من شروط الفقيه الذي له حق الفتيا في الأحكام والشرائع بالأندلس أن يكون حافظا للموطأ
والمدونة (2).
وعند الاطلاع على فهرسة ابن خير الاشبيلي تتضح متانة العلاقات الثقافية بين القيروان وقرطبة وذلك من خلال الكتب التي كانت متداولة في الأندلس والتي يزيد عددها عن ستة وعشرين كتابا ألفها علماء إفريقية ووصلت الى الأندلس وتم
تداولها (3).
ومن خلال قراءة كتب التاريخ وكتب الطبقات والتراجم يتأكد لدينا أن عددا غير قليل من الأندلسيين كانوا يتحلقون في حلقات العلم خلال القرنين الثالث
ابن أبي زيد م. س، ص 21 - 22.:
-
ص
.97
المقري: نفح الطيب 1354 ابن عمر يحيى: كتاب أحكام السوق، نشر محمو مكي، صحيقة المعهد المصري، عدد 1، 2، مدريد 1956، يشير ابن خير الإشبيلي (502 - 575 هـ/ 1108 - (1179 م إلى الكتب والرسائل التالية ويقول إنها متداولة في الأندلس وهي: 1 - أدب المعلمين - لمحمد بن سحنون، 2 ـ الذب عن مذهب مالك - لمحمد بن أبي زيد القيرواني 3 - رتب العلم، لأبي الحسن القابسي، 4 - الرسالة الناصرة لأبي الحسن القابسي 5 - الرسالة النافعة لأبي الحسن القابسي، 6 - رسالة الذكر والدعاء مما فيه للسائل مكتفى لأبي الحسن القابسي، 7 - رسالة محمد بن أبي زيد، 8 - الزهد وما يجب على المناظرين من حسن الأدب، لمحمد بن سحنون، 9 - المحن، لأبي العرب تميم 10 - مختصر المدونة لابن أبي زيد، 11 - المدونة والمختلطة من تهذيب سحنون بن سعيد 12 - مسألة النكاح بغير بيئة لابن أبي زيد، 13 - الملخص المسند لموطأ مالك بن أنس رواية ابن القاسم لأبي الحسن القابسي، 14 ـ مناسك الحج لأبي الحسن القابسي، 15 - النوادر والزيادات لابن أبي زيد 16 ـ نوازل الصلاة، ديوان محمد بن سحنون. انظر ابن خير الإشبيلي: فهرسة ما رواه عن شيوخه، ص 170 وما
بعدها.
(1)
(2)
(3)