الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

286

الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب

فاستجازه أي رضي بما قاله الشاعر، ولم يعترض على قوله (1).

ولم يترك الشعراء مناسبة إلا مدحوا فيها عبيد الله المهدي ومن جاء بعده من الخلفاء مشيدين بانتمائهم لآل البيت ومؤكدين أحقيتهم في الخلافة. وهذا لا يعني أن الشعر زمن العبيديين قد اقتصر على الأغراض السابقة، ولكنه تعداها إلى الإشادة ببناء المدن وبخاصة مدينة المهدية التي أسسها عبيد الله المهدي، وانتقل اليها، وأصبحت دار ملك بني عبيد (2)

ولعل أبرز الشعراء الذين اعتمد عليهم عبيد الله المهدي في الدعاية لمذهبه وإنجازاته المعمارية محمد البديل والأيادي وابن سعدون الورجيلي والذين احتفظت لنا بعض كتب التاريخ والأدب بنتف من قصائدهم التي يشيدون فيها بما

حققه عبيد الله المهدي

(3)

وفي فترة لاحقة أصبح الشعر باعتباره يُمثل صحافة ذلك العصر، ويعبر عن انتمائه لذا كان يساير ويحاكي تلك الأحداث التي ألمت بإفريقية وبخاصة في عهد الخليفة الثاني القائم بأمر الله وجزء من خلافة ابنه المنصور حيث شغلت ثورة أبي يزيد مخلد بن كيداد فترة طويلة من تاريخ الدولة العبيدية بافريقية منذ عام (323 هـ حتى 336 هـ) (4).

(1)

اين: عذاري م. س 160/ 1 وقد أشار إلى تلك الأبيات التي تقول:

حل برقادة الـ

ــــل بـ +ا آدم ونوح

(2)

(3)

(4)

حلّ بها أحمد المصطفى

حل بها الكبش والذبيح حل بها الله ذو المعالي وكل شي سواه ريو

يقول أحد شعراء إفريقية في بناء المهدية:

خطت بأرجاء المغارب دار

دانت لها الأمصار والأقطار لانت ببرد الماء لما أيقنت أن القلوب على الحسين حرار

Stern. S.M. «Abu Yazid al Nukkari» p. 163 - 164.

أورد محمد البديل قصيدة في بناء مدينة المهدية منها قوله: بنيت لدى أقصى المغارب دار قطنت بها الأحرار والأبرار

وقوله:

دار ملك

هدية

فيه تعرفها حتى الأبد