الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩336
الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب
(1)
والجبنياني الساحلي وقد رحل القابسي إلى الشرق وأقام من سنة 352 إلى سنة 357 هـ / 963 968 م. صحبة دراس بن اسماعيل الفاسي والعالم الأندلسي الأصيلي. أما مؤلفات القابسي والتي أسهمت في دعم مذهب مالك في بلاد المغرب
نذكر منها:
* الملخص للمتحفظين جمع فيه ما اتصل به إسناده من حديث مالك في الموطأ. وقد حظي هذا الكتاب في إفريقية وبلاد الاندلس بتقدير كبير، وتوجد من هذا الكتاب عدة نسخ خطية (2).
.
والرسالة المفصلة لأحوال المتعلمين وأحكام المعلمين والمتعلمين، وهي تشبه إلى حد كبير ما كتبه محمد بن سحنون قبله في أدب المعلمين، إلا أن ما كتبه القابسي كان أكثر تفصيلا (3)
وقد كان القابسي موسوعة في علوم دينية مختلفة وكان مولعا بأصول الفقه، وكان من كبار أنصار المذهب الأشعري في إفريقية وكان كتاب ابن المواز يمثل كتابه المفضل. كما كان القابسي محدثا شهيرا نشر في بلاد المغرب صحيح البخاري. ووضع له رواية تعرف برواية القابسي. ولما طلب للفتوى وعزم أهل القيروان على ذلك أبى وسد بابه دونهم .. فقال لهم أبو القاسم بن شبلون: اكسروا عليه بابه لأنه قد وجب عليه فرض الفتيا. وهو أعلم من بقي بالقيروان. فقبل القابسي مكرها وأصبح مسموع الكلمة، وذاع صيته بالخصوص بعد وفاة ابن أبي زيد، وابن شيلون.
وقد وصفت أحد المصادر القابسي بعد أن بلغ أكثر من أربع وثمانين سنة،
(1)
(2)
(3)
ن. م، 133/ 3. ن. م، 1363.
الدباغ، وابن ناجي: م. س 1363 ويروى أن له كتباً أخرى مثل كتاب المنية للفطن، والمبعد من شبه التأويل، ورسالة في الاعتقادات والرسالة الناصرة، ورسالة في الذكر والدعاء ورسالة أهمية الحصون وكتاب المناسك. وقد شغلته العبادة عن التأليف، عياض: المدارك 96/ 6