الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

348

يا

الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب

إليك اعتوار الخطوب وصرف الحوادث فيما أذم ومما أعان عليّ الزمان عفاف يدي وعلو الهمم

لساني في العرب الأكرمين وفي أول الدهر ضاع الكرم

(1)

وبعد هذه القصيدة التي أعجبت جعفر بن علي الأندلسي ضم ابن هانئ إلى

مجلسه، وأغدق عليه فأقام عنده مادحا له ولأخيه يحيى مدة عامين دون أن يجد ما يعكر صفو إقامته لديهما أحس بالإطمئنان ورغد العيش وقد عبر ابن هانئ عن

ذلك بقوله:

&

(2)

إنما الزاب جنة الخلد فيها من نداه قضاوة التوفيف وقد وجد ابن هانئ خلال إقامته بالمسيلة الجو الملائم له صحبة الأمير جعفر ابن علي وأخيه يحيى مما دفعه إلى مدحهما بقصائد كثيرة عبر خلالها عن مدى سعادته بوجوده إلى جوارهما ومما قاله في هذا الصدد:

وما زلتُ ترميني الليالي بنبلها وأرمي الليالي بالتجلد والصبر وأغد في يحيى على كل حادث وقلدني منه بصمصامتي عمرو فلا تسألاني في زماني الذي خلا فو العصر إني قبل يحيى لفي خسر ولما خططت الرحل دون عراصه أخذت أمان الدهر من نوب الدهر فداؤك حتى البدر في غسق الدجى منيرا وحتى الشمس فضلا عن البدر أأدعو إلهي بالسعادة عندكم وأنتم دراري السعود التي تسري؟ أأبقى لديه طالبا في كفتيه وأسأله السقيا ودجلة لي تجري؟ أسرت بما أسديت لي من صنيعة وما خلتكم ترضون للجار بالأسر فمهلا بني عمي وأعيان معشري وأملاك قومي والخضارم من نجري

(1)

ابن هانى الديوان ص 329 وما بعدها، وهي أبيات مختارة من قصيدة طويلة.

.215

ن. م، ص

(2)