الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٠

الثقافة في عهد الزيريين

357

عمرو بن كلثوم وزناً وقافية، كما يلاحظ تأثير القرآن الكريم في أسلوب الشاعر

الذي يقول:

قفي

قبل التفرق فاخبرينا وقولي واخبري خبرا يقينا

هموم برابر خسروا وضلوا وخابوا لا سقوا ماء معينا يقولون النبي أبو عفير فأخزى الله أم الكاذبينا ألم تسمع ولم تريوم بهت على آثار خيلهم رنينا رنين الباكيات بهم تکالي وعاوية ومسقطة جنينا هنالك يونس وبني أبيه يوالون البوار معظمينا فليس اليوم ردتكم ولكن ليالي كنتم مستيسرينا) وقد حظي الحنين إلى الوطن الأصلي عند أمراء الأدارسة بجانب من شعرهم إذ يعبر إدريس الثاني رغم مولده ببلاد المغرب عن ذلك بقوله: لو مد بصري بصر الناس كلهم لكان في روعتي أو ظل في جزعي بان الأحبة فاستبدلت بعدهم هماً مقيماً وشملا غير مجتمع كأنني حين يجري الهم ذكرهم على ضميري مجبول على الفزع

تأوي همومي إذا حركت ذكرهم إلى جوانح جسم دائم الهلع

ويقول شاعر آخر من ورغه سكن بلاد المغاربة وسماها الأعاجم

(2)

ألا هل أتى أهل المدينة أنني بورغة بين الأعجمين غريب إذا قلت شيئاً قيل (لي) ما تريده؟ لهم بين أحرار الوجوه قطوب (3)

(1)

(2)

(3)

ن. م، 226/ 1 وكلمة مستيسرينا» في البيت الأخير تعني أصحاب ميسرة المدغري

(المطغري).

ابن الآبار: الحلة السيراء 55/ 1.

ابن عذاري م. س 236/ 1.