الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧364
الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب
على أن المكتب أو الكتاب لم يكن المؤسسة العلمية الوحيدة التي تعمل على تثقيف الدارسين، ولكنها كانت المكان الأول الذي يتلقى فيه الصبي تعليمه وهو أشبه بمرحلة التعليم الإبتدائي عندنا اليوم.
ولكن عندما يجتاز الصبي هذه المرحلة التي تنتهي عادة بحفظه القرآن الكريم، وبعض المعارف الأخرى يرقى إلى مرحلة التعليم المسجدي. إذن الكتاب والمسجد مؤسستان ثقافيتان انتشرتا في بلاد المغرب كما في سائر بلاد
الإسلام، وقامتا بدور في تثقيف النشء وإعدادهم للحياة العلمية والعملية.
وفي هذا الفصل نعرض لكل مؤسسة أو مجمع ثقافي له أثره في إثراء الحياة الثقافية في بلاد المغرب والتي تتمثل في المكتب أو الكتاب، والمسجد والرباط، وبيوت العلماء وقصور الخلفاء والأمراء والمكتبات العامة والخاصة، هذه الملتقيات ذات أثر في الثقافة والنهوض بالمجتمع الذي أفرز من خلال هذه المؤسسات والملتقيات عددا غير قليل من العلماء نعرض لهم في سياق الحديث عن هذه المؤسسات التي أهمها:
وجميع
أولا: المَكْتَب أو الكتاب مؤسسة التعليم الأولى:
المكتب على قول الفيروز أبادي (1): موضع التعليم، ويقول إن قول الجوهري
الكتاب والمكتب واحد غلط
أما ابن منظور (2) فيقول: المكتب موضع الكتاب، والمكتب و الكتاب موضع تعليم الكتاب والجمع الكتاتيب والمكاتب قال المبرد: المكتب موضع التعليم والمكتب المعلم، و الكتاب الصبيان. قال: ومن جعل الموضع الكتاب
فقد أخطأ».
(3)
وقال البستاني: الكتاب
جمع الكاتب وموضع التعليم، والجمع كتاتيب
والمكتب موضع التعليم وجمعها مكاتب.
(1)
(2)
(3)
القاموس المحيط، مادة كتب، 1/ 121.
لسان العرب مادة كتب 679/ 10.
محيط المحيط، مادة كتب 2/ 179.