الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

395

مقدمة

(2)

لأتباع المذهب في المساجد الخاصة أو في بيوتهم سر (1) وبخاصة عندما أسس العبيديون ديوان الكشف 298 هـ / 910 م فكان جبلة بن حمود الصدفي (ت 297 هـ) يدرس الطلاب بالمسجد سراً دون علم العبيديين

(3)

وكذلك كان سعيد بن الحداد، إذ يروى عنه أنه كان يجلس بالمسجد عند

المحراب، والطلبة يتلقون عنه العلم

(4)

وكان أبو الحسن القابسي قد تحول من إقراء القرآن بالقيروان إلى تدريس

الحديث والفقه، وكان يدرس طلاب العلم ممن يعتقد مذهب مالك (5)

وقد كان هؤلاء الفقهاء يقومون بالتدريس بعيدا عن أنظار العبيديين وعيونهم فهذا جبلة بن حمود الصدفي كان يدرس بقصر الطوب حيث يقيم، أو في مسجده سرا (6)

وهذا سعيد بن الحداد كان يلقي الدروس سرا بالمسجد.

أما أبو الحسن القابسي فقد كان يلقي الدروس في علية (7) له إذ يذكر ابن فرحون عن حاتم بن محمد عبد الرحمن التميمي القرطبي (ت 469 هـ / 1102 م) ذلك بقوله: كنا عند أبي الحسن القابسي نحو ثمانين رجلاً من طلبة العلم وكنا في علية له، فصعد الشيخ علينا يوما وقد شق عليه الصعود، فقام قائماً وتنفس الصعداء، وقال: والله لقد قطعتهم أبهري فقال له رجل أندلسي: نسأل الله أن يحييك لنا أيها الشيخ ثلاثين سنة (8)

المالكي: رياض النفوس، 38/ 2.

ابن عذارى البيان 162/ 1 ويذكر أن عبيد الله المهدي أسند مهمة ديوان الكشف لأبي جعفر هارون البغدادي وعمران بن أبي خالد بن سلام ومهمتهما التحري عن المخالفين لمذهب الدولة من الفقهاء والمفتين والقضاة، والمؤدبين. الدباغ، وابن ناجي: م. س 280/ 2، المالكي: م. س، 27/ 2 و 35 و 38. م.

م. ن، 315/ 2.

ابن بشكوال: الصلة 1/ 157 - 158 ابن فرحون الديباج، ص 109 - 110.

المالكي:

م. س،

3812

العلمية: عبارة عن غرفة في سطح المنزل تطل على الشارع بحيث تبرز عن جدران البيت.

،

ابن بشكوال: م. س 1571 158 اين فرحون م. س، ص

.110.109

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)

(7)

(8)