الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

مقدمة

399

عن

الالتحاق بالكتاتيب بصورة خاصة (1)، وإن كانت التربية الحديثة لا تلغي مبدأ العقاب البدني عند الضرورة.

أما العلماء الذين قاموا بالتدريس في المساجد فيمكن أن تذكر بعضهم

للاستدلال لا الحصر خلال القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي.

1 - سعيد بن الحداد يشير صاحبا معالم الإيمان إلى تصدره للعلم (التدريس) بالمسجد الجامع بالقيروان بالقول عمن رآه:. . . . وإذا بالمسجد وفيه ملأ من الناس فوقفت على بابه وإذا بالشيخ جالس في المحراب حسبما رأيته والطلبة حوله» (2)

2

محمد بن الفتح المرجي (المؤدب): (ت 335 هـ):

كان من المعلمين المتسترين عن أعين بني عبيد فقد ذكر أنه كان يخرج إلى مقبرة باب سلم فيستتر بحايط يقرأ على أصحابه هناك للخوف من بني عبيد لأنهم منعوا من بث العلم وسجنوا العلماء في دورهم

(3)

3 - أبو الحسن علي (المؤدب) (ت 342 هـ):

كان يقوم بالتدريس في مسجد خاص خوفاً من متابعة بني عبيد، وكان يدرس النحو واللغة وعلوم القرآن، وانتفع به طلاب كثيرون (4)

وإذا كان هذا النظام التعليمي خاصا بالذكور فهل كان للإناث نصيب من

العلم والمعرفة؟.

رابعا: تعليم المرأة

(1)

حض الإسلام على تعليم المرأة ودعا إلى حسن تربيتها وتثقيفها، وقد كان

ابن سحنون: أدب المعلمين، ص 53 وما بعدها، عياض: المدارك 232/ 4. وانظر الفصل الذي قدمه ابن خلدون حول أثر الشدة في تعليم الولدان، المقدمة،

الدباغ، وابن ناجي: م. س، 315/ 2.

.450 -

(2)

(3)

(4)

ن. م، 38/ 3 - 39.

الدباغ، وابن ناجي: م. س 50/ 3.

ص

449