الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥402
الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب
الحكمة التأويلية التي كانت تعقد بالقصر، وفي فترة لاحقة زمن الزيريين قبل
القطيعة
مع العبيديين في
أن تعليم المرأة عند الإباضية فقد خط خطوات جيدة حيث اشتهر عند غير قليل من النساء بالعلم والحكمة، فالغاية) زوجة أبي القاسم يزيد بن مخلد فقيه) كانت تستشير الشيوخ ويستشيرونها في مسائل فقهية"، وأخت عمروس اين فتح كانت تملي عليه مدونة ابن غالب وهو يكتب
المجاعة
CEY.
كما أن المرأة في جبل نفوسة كانت تحظى بنصيب وافر من العلم من العلم، وتسعى للحصول على المزيد فهذه أم زعرور الجيطانية كانت تقول: (من فاته ثلاثة فقد فاته خير الدنيا والآخرة، من فاته فاته الحرث، وحضور مجالس المعلم، وجماعة
الأخيار)
وقد شاركت المرأة في جبل نقومة أخاها الرجل في الرأي والمشورة وبخاصة عند الملمات ولنا في سيرة أحداهن وتدعى أم يحيى ما يؤكد قدرة المرأة عند الإباضية على مشاركة أخيها الرجل في تعليم بنات جنسها، فقد كانت أم تستقبل النساء في بيتها وتعلمهن أمور دينهن.
وقد اشتهرت أم يحيى بأنها كانت كثيرة الحفظ إذ يروى عنها أنها حفظ كتابا بعد أن قرى عليها، وقالت لمن حولها بعد ذلك: من أراد أن ينسخ فليكتب (5)
وعلى الرغم مما في هذا الخبر من المبالغة إلا أنها لا تخلو من معلومة تفيد
أن أم يحيى ومثيلاتها في جبل نفوسة كن شغوفات بتحصيل العلم وتعليمه. وقد كان إصرار المرأة في جبل نفوسة على تحصيل العلم مضرب المثل ولنا
الدرجيني: طبقات المشائخ 115/ 2 أبو زكرياء:
206
.73
.115/ 2
ذ.
البعطوري: كتاب علماء نفوسة، ورقة 34.
البغطوري: مر. ورقة 36.
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)