الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٢٨مقدمة
425
وكان التجيبي كثير التأليف للكتب ذكر ابن فرحون أنه ترك تسعة قناطير كتب كلها بخطه إلا كتابين فكان لا يحتمل أن يراهما لأجل أنهما ليسا بخطه، وألف كتبا كثيرة في أنواع العلوم منها كتاب المواقيت ومعرفة النجوم والأزمان (1).
5 - منزل أبي سعيد ابن أخي هشام الربعي (ت 373 هـ):
القرويين
كان يعقد مجلساً في منزله، ويقول صاحبا معالم الإيمان عليه تفقه أكثر
(2)
كما أن القاضي عياض أشار عند ترجمته لمحمد بن أبي زيد القيرواني بقوله أن ابن أبي زيد دخل يوما على أبي سعيد ابن أخي هشام يزوره فوجد مجلسه
محتفالا (3)
6 - منزل أبي محمد عبد الله بن اسحاق المعروف بابن التبان (تـ 371 هـ):
كان يحضر مجلسه ويسمع منه أبو القاسم المنستيري، ومحمد بن إدريس بن الناظور، وأبو محمد بن يوسف الحجي، وأبو عبد الله الخراط، وابن اللبيدي
(4)
وكان ابن التبان من الفقهاء المبرزين ولم يكن طلبته من إفريقية وحـ ولكنهم كانوا من مواطن متعدّدة فقد قال عياض أنه ضربت إليه أكباد الإبل من الأمصار، لعلمه بالذب عن مذهب أهل الحجاز، ومصر، ومذهب مالك (5). أما معارفه فكانت تشمل القرآن وعلومه والتكلم على أصول التوحيد مع فصاحة اللسان كما كان عالماً باللغة والنحو والحساب والنجوم
(6)
ولما كان اتجاه ابن التبان ومن سبق ذكرهم من العلماء لا ينسجم مع ما يدعو إليه بني عبيد فقد جرى له مع عبد الله الكاتب (المعروف بالمختال) صاحب
(1)
ن. م، ص
.135
(2) الدباغ، وابن ناجي: م. س 94/ 3
(3)
(4)
(5)
(6)
عياض: م. س، 2186.
ن. م، 2486.
ن. م، 248/ 6.
ن. م، 248/ 6.