الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٦العلوم والمعارف الثقافية
443
ومن المهتمين بعلوم القرآن والقراءات أيضا خلال القرن الرابع الهجري /
العاشر الميلادي.
أبو محمد بن أبي زيد القيرواني:
ورد في ترجمته اهتمامه بتفسير القرآن وبالقراءات، وأنه كتب في إعجاز القرآن وربما كان له تأليف في القراءات لم يصل إلينا مثلما لم يصل إلينا كتابه في إعجاز القرآن وفي هذا الإطار ذكرت المصادر أن لابن أبي زيد رسالتين الأولى: رسالة إلى أهل سجلماسة فى تلاوة القرآن (1). ولعلها في التجويد. والثانية: رسالة فيمن تأخذه عند قراءة القرآن والذكر حركة (2)، وربما كانت في آداب التلاوة.
وقد أخذ ابن أبي زيد القيرواني عن أبي بكر محمد بن الفتح المقرئ، وأبي بكر ابن اللباد ولعله أخذها أيضاً عن شيوخ من البغداديين، وتوفي ابن أبي زيد عام 386 هـ / 996 م.
أبو إسحاق ابراهيم بن أحمد الجبنياني
(3)
:
تلقى أبو إسحاق القرآن والعربية منذ صغره عن طريق مؤدبين أحضرهم أبوه
لتأديبه، لكن هذا الصبي لم تعجبه حياة البذخ التي كان يعيشها في كنف والده، كد ففر من البيت واعتمد على نفسه فكان يكسب من، يمينه، وقد قصد العلماء يأخذ عنهم. فكان ابن اللباد أحد شيوخه. وعندما شب أبو اسحاق أصبح معلماً للقرآن. فكان يعلم الصبية القرآن وعلوم الدين وكان يقول: «لا تعلموا أولادكم إلا عند رجل حسن الدين» (4)
(1)
(2)
(3) (4)
ولابد أن الجبنياني كان يقرئ طلبته بقراءة نافع لسببين:
عياض: م. س، 218/ 6 ابن فرحون الديباج ص 137، الدباغ، وابن ناجي: م. س،
.111/ 3
137، عياض: م. س، 218/ 6. ابن فرحون م. س، ص
انظر ترجمته عند: عياض: المدارك 2226 وما بعدها.
عياض: م. س، 245/ 6.