الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

444

الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب

1 - أن تكوينه كان على يد شيوخ اشتهروا بقراءة نافع مثل ابن اللباد. 2 ـ أنه كان يعتمد كتاب ابن سحنون الذي أصبح دستور المعلمين عصرية.

إضافة إلى أن قراءة نافع هي السائدة عصرئذ كما أنه كان مالكي المذهب. ولما كان أبو إسحاق معلم كتاب فلا بد أن الذين أخذوا عنه القراءات كانوا كثيرين ومن بينهم أبو جعفر عمر بن مثنى (1). أما أبو يوسف بن يزيد الذي كان من أهل العلم، ومن الذين رحلوا في تحصيله، فقد أخذ

(2)

الحضرمي عنه الجبنياني، وتوفي الجبنياني بجبنيانه احدى قرى تونس عام 399 هـ / 1008 ام. ونختم هذا العدد الهائل من علماء القراءات وعلوم القرآن بأبي الحسن علي

ابن محمد بن خلف المعافري المعروف بابن القابسي.

كان اهتمام أبي الحسن منصباً على القرآن وعلومه أول الأمر قبل تحوله إلى الحديث والفقه. فقد ذكر أنه قرأ القرآن بالقيروان دهراً ثم تخلى عنه بسبب عدم رغبته في التعاون مع سلطة العبيديين عندما بلغه أن بعض أصحابه استقرأه السلطان

(3)

فقرأ عليه وقد جرت لأبي الحسن حادثة مماثلة - أثناء حكم بني زيري - مع عبد الله الكاتب صاحب القيروان، إذ أرسل إليه ليسأله حرفاً في القرآن. فلم يلفظ أمامه بكلمة. واكتفى لتصويب الحرف بالإشارة، عندما قرأ القارئ بالكيفية الصالحة (4) ونفور أبي الحسن القابسي المالكي من السلطان يمثل سُنَّة متبعة لدى أتباع مذهب مالك لأسباب سبق الحديث عنها.

وقد ذكر الدباغ جودة حفظ أبي الحسن لكتاب الله كما ذكر إلمامه بمعانيه. ولا بد أن يكون له في ذلك تأليف، كما له في ميادين اختصاصه الأخرى مؤلفات

ذكرها في ترجمته.

.

(1)

مقديش، محمد نزهة الأنظار 2452، ويذكره أبو حفص عمر بن مثنى وأنه ممن

(2)

(3)

(4)

صحب الجبنياني.

عياض م. س، 19/ 6، أخذ عنه الجبنياني وليس العكس كما ورد عند هند شلبي،

القراءات بإفريقية، ص

.308

الدباغ، وابن ناجي: معالم الإيمان 1393.

ن. م، 1393.