الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٤٨العلوم والمعارف الثقافية
الفتح
أحمد
445
والمصادر التي بين أيدينا لا توضح تماماً الشيوخ الذين أخذ عنهم القابسي علم القراءات إلا ما ذكره ابن الجزري من أنه أخذ القراءة عرضاً وسماعاً عن أبي بن عبد العزيز البغدادي نزيل مصر، وأن اعتماده كان عليه (1). وكان بن بدهن (ت 359 هـ / 969 م) إماماً في القراءات أخذها عن شيوخ لهم مكانتهم بن سهل الاشتاني (ت 307 هـ / 919 م) شيخ ابن مجاهد، ومحمد ابن (2) (ت 318 هـ 930/م) المختص في قراءة ابن كثير، وأبي بكر بن مجاهد (3). وكان ابن بدهن أحذق أصحابه.
كأحمد
الزيني
موسى
ومن الطبيعي أن يكون القابسي أخذ القراءات عن شيوخ آخرين سواء بإفريقية أو أثناء رحلته التي قصد فيها الحجاز، مما جعله يحذق هذا العلم ويحترف مهنة
التعليم.
وكان أبو الحسن القابسي صاحب موقف في القراءات يرغب فيه التقيد بالقراءات السبع لعاملين: الأول: إجماع الأمة على الأخذ بقراءتهم مع توثيق كل
واحد منهم
(4)
الثاني: بعد إفريقية عن الأمصار التي مخصت فيها أسانيد الرواية، فلا يأمن لمن كان بها إن هو أخذ بغير السبع، أن يقع في المحظور.
يضاف إلى ذلك تأثر أبي الحسن القابسي بابن بدهن تلميذ ابن مجاهد مسبع القراءات. وقد تتلمذ على أبي الحسن القابسي في القراءات عدد كبير ذكر منهم الدباغ قرابة سبعة عشر شيخاً نكتفي بذكر أسماء بعضهم باعتبارهم من قراء وفقهاء القرن الخامس الهجري وهم:
أبو عبد الله محمد بن سفيان المقرئ الفقيه
أبو عمران موسى بن حاج الغفجومي
ابن الجزري: م. س 567/ 1.
(6)
(5)
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
ابن الجزري: م. ص، 68/ 1.
ن. م، 68/ 1.
القابسي: الرسالة المفصلة (التربية في الإسلام)
الدباغ، وابن ناجي: معالم الإيمان 156/ 3.
ن. م، 159/ 3.
ص
.348