الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٤٩

الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب

446

أبو محمد مكي بن أبي طالب (1) أبو بكر بن أبي الطاعة (2)

وتوفي القابسي عام 403 هـ / 1012 م (3)

من خلال هذه الحصيلة لمدى تطور علم القراءات ببلاد المغرب يمكن أن نخلص إلى أن هذا العلم قد تطور في بلاد المغرب كما تطوّر في بلاد المشرق، وأن المغاربة قد اعتمدوا قراءة نافع امتداداً لاعتقادهم مذهب مالك، وكلاهما من المدينة المنورة وفي ذلك ما يلفت النظر من اعتماد المغاربة على هذه القراءة مواجهة لبني عبيد واتجاههم الشيعي.

كما يمكن اعتبار هذه الفترة فترة ازدهار في علم القراءات وعلوم القرآن كما هو الحال في سائر العلوم الأخرى، وأن ما حدث من تطوّر في هذا العلم لا يمكن قصره على عامل معين لأن هذا الإزدهار ناتج عن نشاط أهل المغرب منذ القرون الأولى لإسلامهم، وجهودهم في الرحلة إلى المشرق، والجلوس إلى الشيوخ، المحليين منهم أو الوافدين إضافة إلى تشجيع بعض الولاة والأمراء في دولة الأغالبة والصنهاجيين على نشر المعرفة وتنمية الإنتاج الفكري

.

لذا يمكن القول إن القراءات وعلوم القرآن مرت بمراحل ثلاث: المرحلة الأولى: أخذ المغاربة عن التابعين القراءات التي حذقوها عن

الله الصحابة رضي عنهم.

المرحلة الثانية: أكدت بعثة الخليفة عمر بن عبد العزيز القراءة المعتمدة في

وقتهم حسب المصحف العثماني.

أما المرحلة الثالثة: فقد تقيّد فيها المغاربة بالقراءات السبع مع اعتمادهم قراءة حمزة أولا ثم قراءة نافع التي أصبحت سائدة بعد ذلك.

ن. م، 3/ 171.

ن. م، 172/ 3.

ن. م، 142/ 3.

(1)

(2)

(3)