الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٥42
الاتجاهات الثقافية في الغرب الإسلامي
نفسه، ولم يعد يثق بأحد واكتفى باتخاذ ثلاثة من الصقالبة يقومون على خدمته.
،
(1)
أراد هؤلاء الصقالبة التقرب من زيادة الله فوثبوا على أبي العباس عبد الله وقتلوه ليلة الأربعاء 29 شعبان 290 هـ / 28 يوليو 903 م، ونقل الصقالبة الخبر إلى زيادة الله وهو في سجنه وحملوا إليه الخبر بمقتل أبيه، ولكنه لم يصدق ذلك واعتقد أنها مكيدة من أبيه، لكن الخدم أحضروا إليه رأس أبيه، فأظهر الغضب والحزن، ولا يستبعد أن تكون المكيدة من تدبيره حيث بادر زيادة الله بالتخلص من قتلة أبيه وعلق رؤوسهم على باب مدينة القيروان (2) حتى لا ينكشف أمره. وعندما تسلَّم زيادة الله مقاليد الأمور في الإمارة 290 - 296 هـ / 903 - 909 م. كانت الحرب قائمة بين عمه أبي الأحول وبين أبي عبد الله الشيعي، وقد حقق الأغالبة في هذه الفترة عدة انتصارات على جيش كتامة، وتمكنوا من إيقافه
(3)
بعث زيادة الله إلى عمه أبي الأحول بلسان أبيه أبي العباس عبد الله، يطلب إليه العودة من ساحة الحرب، وذلك أنه خاف على ملكه منه، وعندما وصل أبو الأحول بادر زيادة الله إليه وقتله وفعل مثل ذلك مع باقي أقاربه، وعندما سمع أبو عبد الله الشيعي بما حدث في إفريقية استبشر خيرا وتابع فتوحاته (1)
هذه نبذة مبسطة عن أحوال دولة بني الأغلب الداخلية خصوصا الفترة التي تزامن معها قيام الدعوة العبيدية وهي الفترة التي ازدادت فيها الاضطرابات داخل الأسرة الأغلبية، ومهدت السبيل لقيام الدولة العبيدية الشيعية، والتي لم يكن تزامنها مع ضعف الإمارة الأغلبية فحسب، لا بل إن حالة الضعف هذه كانت تعم
د الله من صقلية هو أنه كان يريد الانتزاء عليه انظر البيان 134/ 1. ابن وردان م. س، ص ويذكر أن حبس زيادة الله كان زيادة الله كان بسبب شريه الخمر.
(1)
(2)
(3)
(62
.74
ابن الأبار: م. س 175/ 1، عبد الوهاب، حسن حسني خلاصة تاريخ تونس، ص الداوداري كنز الدرر وجامع الغرر الدرة المضيئة في أخبار الدولة الفاطمية 40/ 6، بينما يؤكد ابن الأثير أن المؤامرة كانت من تدبير زيادة الله نفسه انظر: الكامل، 23/ 6، ابن أبي دينار المؤنس، ص 53، ابن الأبار: الحلة السيراء 175/ 1 ابن الخطيب: م. س 3 38 ابن أبي الضياف إتحاف أهل الزمان. . . ص 117، ابن وردان: م. س، ص
L
ابن الأثير: م. س، 28/ 6.
. (62
(4)
ابن عذاري م. س 136/ 1.