الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٦١458
الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب
تأليفه
وأما كتاب «النوادر والزيادات فإن ابن أبي زيد أوضح الهدف من عندما قال: اعلم أن أسعد الناس بهذا الكتاب قد تقدمت له عناية بالعلم واتسعت له دراية لأنه اشتمل على كثير من اختلاف العلماء المالكيين، ولا ينبغي الاختيار الخلاف للمتعلم ولا للمقصّر، ومن لم يكن فيه محل لاختبار القول فله في اختيار المتعقبين من أصحابنا مقنع» (1).
من
وبالإضافة إلى المسائل الفقهية التي أوردها ابن أبي زيد في كتابه النوادر والزيادات، فإن في هذا الكتاب شذرات من الأخبار والسير، وآراء مالك في
العقيدة.
كما يمتاز هذا الكتاب بجمعه معلومات من كتب ومصادر نادرة أصبح بعضها مفقوداً، وفي ذلك يقول ابن خلدون (2): «جمع ابن أبي زيد جميع ما في المذهب من مسائل الخلاف والأقوال في كتاب النوادر فاشتمل على جميع أقوال المذهب. الأمهات كلها في هذا الكتاب.
وفروع
تلك هي إسهامات المغاربة في علم الحديث وعلم الفقه والتشريع أتينا بنتف منها للاستشهاد منعاً للاستطراد، وهي إسهامات لا شك في أنها أثرت الحياة بلاد المغرب بل إن صدى تلك المؤلفات قد وصل إلى أنحاء كثيرة من العالم الإسلامي، وأصبح يُعوّل عليها في الفقه والفتيا والقضاء وفق مذهب مالك. وفي مواجهة ما ألفه أتباع المذهب الشيعي بدعم من خلفاء بني عبيد.
الثقافية في
3 - التصوف اختلف العلماء في تعريف التصوف كما اختلفوا في ضبط سلوك أتباعه فأما
(3)
بالنسبة للتعريف فقد ردّه بعضهم إلى لبس الصوف، وردّه بعضهم الآخر إلى الاسم اليوناني (صوفيا) بمعنى الحكمة ويتركب منها ومن كلمة (فيلوس) محب،
(1)
(2)
(3)
ابن أبي زيد: النوادر والزيادات، ص 322، وكذلك كتابه الجامع في السنن والآداب
والمغازي والتاريخ، ص 44 - 45.
المقدمة،
ص
.357
ابن خلدون: م. س، ص
.371 - 370