الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٦٣

460

الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب

وزهده وقد وصف بأنه عالي الهمة مهيب. ورد نيسابور وبها توفي عام 373 هـ (1). ومنهم أبو عبد الله محمد بن سهل المتصوّف (ت 333 هـ). كان يقول ما

يُعرف بالرقائق التي كانت تمثل أشعار الصوفية وابتهالاتهم (2)

(3)

وكذلك ظهر أبو مالك سعد بن مالك الدباغ الصوفي: الذي كان يُطلق عليه دينوري المغرب، وقد ذكره السلمي في تاريخ الصوفية مشيراً إلى أنه حب أبا سعيد الخراز - أستاذه - وتوفي عام 361 هـ

(4)

أما أبو عبد الله محمد بن أحمد الخياط الواعظ، ويُعرف بابن قمرة:

كانت له رحلة إلى المشرق لقي فيها بمكة ابن الجلا، وأبا يعقوب النهرجوري، ولقي الدينوري، وابن الكاتب وابن جابان، وعتبة. وكان ذا تقشف وعبادة متصوفاً تصوفاً مشوباً بتقوى رقيق، كان من أهل النسك والعبادة وكان له الخير بمجالسته، وله أشعار في الزهد (5).

ونختم هذه الطائفة من متصوفة القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي - ممن أتت على ذكرهم كتب الطبقات - بأبي بكر بن أبي الطاعة: الذي وصف بانتحاله مذهب الصوفية، ويقول بالإيثار … ويقتصر في لباسه على ما خشن ويوثره على ما سوى ذلك (6)

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)

السلمي، أبو عبد الرحمن طبقات الصوفية، 479، وما بعدها. الدباغ، وابن ناجي: معالم الإيمان،20/ 3، 21 ومن رقائقه إنشاده لجعفر بن أبي خالد بالقصر الكبير بالمنتسير:

يا من أذاب فؤادي في محبته وأضرم النار في قلبي وأحشائي ما إن ذكرتك إلا كنت في كبدي بموضع الماء من قلبي وأعضائي ولا ذكرتك في قوم أمر بهم إلا وجدت لهيباً بين أحشائي إشارة إلى أبي حنيفة الدينوري المؤرخ والمفسر المهندس من نوابغ الدهر قالوا إنه جمع بين حكمة الفلاسفة وبيان العرب انظر الدباغ، وابن ناجي: م. س، 78/ 3 هامش

. (74)

الدباغ، وابن ناجي: م. س، 3/ 78 - 79.

،الدباغ، وابن ناجي: م. س 108/ 3، وانظر رقائقه في نفس الصفحة.

ن. م، 172/ 3.