الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

474

الاتجاهات الثقافية في بلاد المغرب

ويضيف السيوطي (1) إلى أنه كان حافظا لكتاب أبي عبيد المصنف، وإصلاح ابن

السكنت.

(2)

وإلى جانب ابن الوزان أورد الزبيدي عددا غير قليل من علماء النحو في بلاد المغرب مشيداً بجهودهم ومؤلفاتهم في هذا العلم منهم أبو الوليد المهري الذي ألف كتباً في النحو منها كتاب الألفاظ، وكتاب اشتقاق الأسماء مما لم يأت

به قطرب.

وهذا أحمد بن أبي الأسود النحوي الذي كان غاية في علم النحو واللغة وله مؤلفات حسان في النحو.

وفي الطبقة الثالثة نجد حمدون النحوي المعروف بالنعجة. وهو أبو عبد الله حمدون بن إسماعيل، كان لا يقل عن المهري النحوي مكانة في هذا العلم بل إن بعضهم يقدمه عليه لأنه كان يحفظ كتاب سيبويه في النحو وكان يُقال له إنه أعلم من المهري في النحو خاصة، وله عدد من المؤلفات في علم النحو

(3)

أما القزاز النحوي الذي عاصر الدولة العبيدية بإفريقية فقد أخبرنا القفطي أن الخليفة العبيدي المعز لدين الله أمر النحوي القزاز (1) سنة 361 هـ عن طريق عامله ويدعى عسلوج بن الحسن الصنهاجي بأن يؤلف له كتاباً يجمع فيه سائر الحروف التي ذكر النحويون أن الكلام كله اسم وفعل وحرف جاء لمعنى، وأن يقصد في تأليفه إلى شرح الحرف الذي جاء لمعنى، وأن يجري ما ألفه من ذلك كله على حروف المعجم. فسارع لما أمر به وجمع المتفرق من الكتب النفيسة في هذا المعنى على أقصد سبيل وأقرب مأخذ وأوضح طريقة فبلغ جملة الكتاب ألف ورقة، ورفع صورا منه إلى المعزّ فأعجبه ورضيه وقال له: «اذكر ما يجيء من الكلمات مشاكلة الصور في الأمر والنهي والصفة والجحد والاستفهام التي يدل على المراد بها إعرابها على ما تقدّمها وتلاها من القول

(5)

.73

ن. م، 419/ 1.

طبقات النحويين واللغويين 230.

الزبيدي: م. س، 235.

انظر ترجمته في القفطي: أنباء الرواة على أنباء النحاة 87/ 3.

التغطي: أبناء الرواة 87/ 3، الكعبي، المنجي: القزاز القيرواني، ص

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)