الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٤٨

القاعدة السياسية في بلاد المغرب

45

تولّى أبو بكر بن الأفلح الإمارة فترك الحبل على الغارب، حيث لم يتصف بما اتصف به أبوه وجده من حزم وقوة بل عكف على مجالس الأدب، وترك

الأمر في يد أخيه أبي اليقظان وصهره محمد بن عرفة يسيران أمور البلاد.

فقد كان أبو اليقظان في سجن بني العباس وأفرج عنه الخليفة المتوكل العباسي عندما تولى أمر الخلافة العباسية، وتشرب أبو اليقظان نظم العباسيين وإدارتهم للدولة (1)

وقد حاول أبو البقظان إصلاح البلاد بمساعدة صهر أخيه ابن عرفة ولكن خاصة الإمام أبي بكر كانوا يحسدون ابن عرفة على مكانته في الدولة، فدبروا قتله بعد أن خوفوا الإمام أبي بكر منه بمحاولة الاستيلاء على الإمارة، فقام خادم لأبي بكر فقتل ابن عرفة، وطالب الناس بثأر ابن عرفة وتولى رجل يدعى محمود بن الوليد القيادة العامة في هذا الأمر

(2)

ولما كان المجتمع التاهرتي يضم أخلاطا من المغاربة، والعجم، والعرب. وقف المغاربة والعجم في هذه الفتنة تحت لواء أبي اليقظان أخي الأمير أبي بكر الذي التزم داره، بينما كانت الفتنة على أشدها وهرب الأمير أبو بكر، ووقفت قبيلة هوارة إلى جانبه بينما وقفت قبيلة لواته إلى جانب أبي اليقظان، وظهر في المنازعات طرف ثالث، وهو ابن مسالة وطلب الأمر لنفسه، غير أن هروب الإمام أبي بكر ضيّع الفرصة علي ابن مسالة حيث لم يبق معه إلا عدد قليل بالمدينة، وتمكنت لواته من تنصيب أبي اليقظان في الإمامة بعد حرب أهلية دامت بتاهرت، واستقر الأمر بعدها لأبي اليقظان أربعين عاماً وتوفي عام 281 هـ / 894 م

سبع

سنين

(3)

أسرة عبد الرحمن بن رستم إلى المنافسة بين عناصر السكان ذلك أن هذه المنافسة كانت أشد من منافستهم للأجنبي عنهم، فلو انتقلت الإمامة إلى إحدى القبائل لنازعتها بقية القبائل: فكان الرستميون يقربون إليهم النفوسيين والفرس لفقدانهم عصبيتهم، انظر: مبارك الميلي: تاريخ الجزائر في القديم والحديث، ص،19 ويؤكد هذا الرأي أن الإمامة - عقب وفاة مؤسس الدولة عبد الرحمن بن رستم انحسرت في مسعود الأندلسي، وعبد الوهاب اين رستم. انظر: أبو زكريا سير الأئمة وأخبارهم، ص

.56

.36

ابن الصغير، م. س، ص ابن الصغير: ذكر بعض الأخبار في الأئمة الرستميين، ص

.32 - 31

ن. م، ص

.40 - 38

(1)

(2)

(3)