الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٢القاعدة السياسية في بلاد المغرب
49
زيد بن علي بن أبي طالب الذي لا ينكر إمامة الشيخين، أبي بكر وعمر مثلما يذهب الشيعة الإسماعيلية، ويقول بجواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل (حسب رأي الزيدية (1)
ومهما يكن من أمر فإن وجود الأدارسة منذ زمن بعيد قبل قيام الدولة العبيدية لا ريب أنه مهد الطريق أمام التشيع، وزيادة التعاطف مع آل البيت في بلاد، المغرب، رغم معارضة الأغلبية الزناتية التي وقفت إلى جانب الأمويين في الأندلس معارضة للوجود العبيدي في المغربين الأوسط والأقصى.
رابعا: أحوال إمارة بني مدرار سجلماسة»
كانت إمارة سجلماسة ذات موقع استراتيجي جعلها تتحكم في التجارة عبر الصحراء لاسيما ذهب السودان (غانا) الذي كان سببا في ازدهارها الاقتصادي علاوة على كثرة خيراتها، ووفرة زرعها ومياهها وقد أسهب الجغرافيون العرب في ذكرها (2)
كانت الحياة السياسية في أول أمرها تسير سيرا طبيعيا، وكان بعض أمرائها على مذهب الخوارج الصفرية، وهو مذهب غالبية السكان في الإمارة، وكان يؤمها رجال الفكر من الأدباء والعلماء من أطراف بلاد المغرب (3).
بدأ الاضطراب السياسي منذ أن تولّى اليسع بن أبي القاسم، الذي خلع أخاه إلياس المعروف بالوزير) حوالي 194 هـ / 809 - 810 م. واستطاع اليسع أن يقوم بإصلاحات داخلية فبنى سور، سجلماسة، وعمر البلاد وبنى القصور ودوخ بلاد الصحراء، وأخذ خمس معادن درعة وأظهر مبدأ الخوارج الصفرية، ووصلت الدولة على عهده أوج قوتها واتساعها. وتوفى اليسع حوالي 208 هـ / 823 م.
·
الشهرستاني: الملل والنحل، ص 304
البكري: المغرب، ص 148 - 149، ياقوت الحموي: معجم البلدان، 192/ 10. ابن حوقل صورة الأرض، ص 90 مجهول: الاستبصار، ص
:
- 200
.201
الدرجيني: طبقات المشائخ 110/ 1، الباروني: الأزهار الرياضية، قسم
<2
ص
- 78
(1)
(2)
(3)
.79