الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٣50
الاتجاهات الثقافية فى الغرب الإسـ
(1)
•
وكانت
وخلفه ابنه مدرار المنتصر بن اليسع 208 - 263 هـ / 823 - 875 (877) م' الإمارة تسير على عهده سيرا حسنا، ولعلّ ذلك يرجع إلى جهود والده الذي أرسى دعائم عرش الإمارة اقتصاديا وسياسيا.
لكن الأمر اختلف عندما عهد مدرار آخر أيامه بحكم الإمارة إلى ابنه ميمون من (أروى بنت عبد الرحمن بن رستم (2)، وكان لمدرار ولدان بنفس الإسم ميمون ابن الرستمية وميمون ابن بقية. وبحكم الوصية تولى ميمون (من أروى) الإمارة، فقام عليه أخوه ميمون ابن بقية) وسانده أهالي سجلماسة (3) واستمرت الحرب بين الأخوين طيلة ثلاث سنين حسم الأمر خلالها لابن بقية (4) ويبدو أن قيام الأهالي إلى جانب ابن بقية خوفا من تدخل بني رستم أخوال ميمون (من أروى) في شؤون سجلماسة، وآل حكم الإمارة لابن بقية ولكنه رفض أن يتقدم على أبيه فأعاد الأهالي أباه مدرارا ولكن مدرارا حاول أن يعيد (ابن الرستمية)، لكن الأهالي علموا بمخططه فحاصروا القصر، وقدموا ابن بقية (5)
(1)
(2)
(3)
(4) (5)
،
توفي مدرار في حياة ابنه ميمون ابن بقية 253 هـ / 867 م. واستمر حكم ابن
·
ابن خلدون العبر 267/ 6. ويجعل تولية اليسع سنة 194 هـ. ويقول إن إمارته دامت 34 عاماً، وفي نفس الوقت يذكر وفاته سنة 208 هـ، فإذا أضفنا سنة ولايته إلى عدد سنّي حكمه وجدنا أن وفاته كانت سنة 228 هـ، والصحيح ما ذكره البكري، ص 150. ابن الخطيب: أعمال الأعلام 1433، وهو أن تاريخ ولايته كانت 174 هـ، بينما تتفق جميع
المصادر السابقة في سنة وفاته وهي سنة 208 هـ. يسميها ابن الخطيب (هنو)، انظر أعمال الأعلام، 143/ 3. الملاحظ أن تدخل الأهالي في شؤون الإمارة ظاهرة عامة عند الخوارج في تاهرت، وكذلك في سجلماسة، وربما كان ذلك استناداً لمبدأ الخوارج في حق الرعية في اختيار الإمام وخلعه.:
القلقشندي صبح الأعشى 1655 ابن الخطيب أعمال الأعلام، 143/ 3. تختلف الروايات وتضطرب في تولية أمر سجلماسة على عهد مدرار بن اليسع، فإن ابن خلدون يقول: إن ميمون (ابن الرستمية تمكن من خلع أخيه ابن بقية) بعد حرب دامت ثلاث سنين، وأخرجه من سجلماسة، ولكن أساء السيرة فخلعوه وأعادوا والده مدرار. انظر: ابن خلدون العبر 268/ 6 بينما يذهب ابن الخطيب إلى القول بأن مدراراً هو الذي أبعد ابنه (ابن بقية خارج سجلماسة وسلم الأمر (لابن الرستمية). انظر: ابن الخطيب: م. س، 143/ 3
.144 143/ 3