الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٣٠

العلوم والمعارف الثقافية

527

الزيتون أهم صادرات بلاد المغرب ومما يدل على كثرة إنتاجه كثرة المعاصر المنتشرة في كل قرية تقريبا من قرى بلاد المغرب.

ومنذ القديم كانت واحات بلاد المغرب عموما غنية بأشجار النخيل، وكانت واحة توزر على سبيل المثال تصدّر وحدها ما يقدر بحمل ألف جمل في اليوم (1)

})}

وقد أشاد الإدريسي بتمور مدينة فاس كما أشاد بأنواع التمور في سجلماسة عندما قال: وبها نخل كثير وأنواع من التمر لا يشبه بعضه بعضا. ومنها الرطب المسمّى بالبرني وهي خضراء جدا حلاوتها تفوق كلّ حلاوة ونواها صغار في غاية

الصغر. . (2).

وكانت واحات طرابلس وبرقة تنتج التمور، وكذلك واحة أوجلة (3) وكانت تحيط بمدينة طرابلس أشجار التين والزيتون والنخل. كما انتشرت أشجار التين بكثرة وبخاصة في بجاية، وجبل نفوسة وتونس ومرسى الدجاج وفاس، ويُعمل من التين شرائح مثل الطوب ويحمل منها إلى كثير من الأقطار (4).

وقد أحيطت بعض مدن بلاد المغرب بغابات من الأشجار المثمرة، فأشجار اللوز منتشرة في البساتين المحيطة بمدينة تونس، وهو نوع من اللوز الطري (الفريك) المتميز بقشرته الرقيقة وثمرته المزدوجة. كما كانت تنتج رمانا بلا نوى شديد الحلاوة غزير العصارة ونوعا من الأترج المعطر وتينا أسود معطرا يسمّى الخارمي، وهو نوع معسل وقشرته رقيقة يكاد يكون خاليا من النوى، وسفرجلا غليظا ذا رائحة طيبة وعنابا يشبه الجوز (5). وأشارت بعض المصادر إلى وجود الفستق بمنطقة قفصة (6) وكانت بعض المدن تصدر الزائد عن حاجتها إلى

الأسواق خارج البلدة مثل الرمان والتين، والخوخ.

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)

البكري: م. س،

.708/ 2

، ابن حوقل: صورة الأرض، ص

الإدريسي: م. س، ص

.38

البكري: م. س. 660/ 2، الإدريسي: م. س، ص

.99

م. س،

ن، م، 698/ 2، الإدريسي: م. س،

ص

.76

ن. م، 698/ 2.

ن. م، 706/ 2، الدباغ، وابن ناجي: معالم الإيمان 191/ 3.

.90