الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٦٩

66

الاتجاهات الثقافية في الغرب الإسلام

يعلمون (?) وقال عليه الصلاة والسلام: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ويلهمه رشده» (2). وقال: «العلماء ورثة الأنبياء».

ومما قال تعالى في فضل التعلم: {فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ يَنفَقَهُوا فِي الدِّينِ بله (3) وقال: قَتَتَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (4) وقال عليه الصلاة والسلام: من سلك طريقا يطلب به علما سهل الله به طريقا إلى الجنة». وقال: «باب من العلم يتعلمه الرجل خير من الدنيا وما فيها».

ومما جاء في فضل التعليم قوله تعالى: {وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ … (5) فجعل ثمرة العلم التعليم وقال: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِتَقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ … (6). وقال عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل حين بعثه معلما لأهل اليمن: لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير من الدنيا وما فيها». كانت هذه الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة خير دافع

هو

للمسلمين للإقبال على تعلم العلم وتعليمه والعلم الذي حض عليه الإسلام الذي يوفر للإنسان الحياة الكريمة في الدنيا، والسعادة الدائمة في الآخرة، ولم تكن هذه الدعوة لطلب العلم وتعلمه وتعليمه خاصة بفئة من المسلمين دون أخرى، ولكنها كانت عامة بين جميع المسلمين، وقد أدرك المسلمون في بلاد المغرب هذه الحقيقة فأقبلوا على العلم وتنافسوا في تبوء مراكز متقدمة فيه، وقد أشاد الكثيرون بفضل العلم فهذا أسد بن الفرات عندما عزم على قيادة الجيش الإسلامي لفتح صقلية عام 212 هـ / 827 م. خطب يشيد بفضل العلم عليه قائلا: لا إله إلا الله وحده لا شريك له والله يا معشر الناس ما ولّي لي أب ولا جد، ولا رأى أحد من سلفي مثل هذا، ولا بلغت ما ترون إلا بالأقلام، فاجهدوا

RS

(1)

(2)

(3)

(4)

(5)

(6)

سورة الزمر، آية 9.

البخاري: صحيح البخاري، 21/ 1.

سورة التوبة آية 122

سورة النحل، آية 43.

سورة التوبة آية 122

سورة آل عمران، آية 187.