الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٩١

88

الاتجاهات الثقافية في الغرب الإسلامي

الأبار: «إنه في عهد ابراهيم بن أحمد أمير افريقية ولى على طرابلس ابن عمه محمد بن زيادة الله بن محمد بن الأغلب بن ابراهيم ابن الأغلب وكان عالما أديباً شاعراً خطيباً لين الجانب، وكان منادماً لأهل الأدب (1)

وهذا يبين

أن

بعض الولاة من ذوي الميول الأدبية كانوا يقيمون مجالس الأدب في قصورهم أسوة بما كان يجري في بغداد أو القيروان وهي ظاهرة تبين

نوعاً من الاهتمام بالثقافة وأهلها.

·

وقد شهدت طرابلس أواخر القرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي ظهور عدد من العلماء أشادت بذكرهم كتب التراجم والطبقات سكن بعضهم طرابلس أو برقة وماتوا بها بينما رحل آخرون إلى بلدان أخرى واتخذوها وطنا لهم وبخاصة مصر وإفريقية، ومن بين هؤلاء العلماء نذكر:

* عبد الله الشعاب (ت 243 هـ)

ولد بطرابلس ونشأ بها وأخذ عنه جماعة من الفضلاء … كان زاهداً

ورعاً، أتم بناء مسجد عرف باسمه (2).

* ابراهيم بن عبد الرحمن البرقي (ت 245 هـ)

قال عنه ابن فرحون كان صاحب حلقة، وكان معدوداً في فقهاء مصر، يروي عن أشهب وابن وهب استوطن مصر، وأخذ الناس عنه بمصر كثيراً» (3).

* أبو حفص بن عبد الجبار بن عمران السرتي (ت 281 هـ)

كان فقيهاً فاضلا زاهداً ثقة سمع من سحنون وغيره، وكان سحنون يقول عنه: «عبد الجبار تقي في بطن أمه» (4) يريد أنه عالم بالدين منذ صغره فقد كان

(1)

(2)

(3)

(4)

ابن الأبار: الحلة السيراء، 179/ 1 - 180.

التجاني: م. س، ص،247، الأنصاري: نفحات النسرين، ص 67 - 69.

ابن فرحون الديباج المذهب. . . 259/ 1.

الدباغ ابن ناجي معالم الإيمان 2/ 185، وما بعدها ويقول: إنه أجاد في العلم حتى

وازي سحنون بن سعيد أو كاد.