الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٢القاعدة الثقافية في بلاد المغرب
89
يختم القرآن في كل ليلة وكان له مسجداً ختم فيه القرآن ثلاثين ألف ختمة. وكان حكيماً صدر عنه كلام قليل له معنى كبير كقوله: من قل كلامه قلت آثامه، والصوم عن الكلام خير من الصوم عن الطعام» (1).
لقد تنوعت معارف وثقافات علماء، طرابلس وبرقة، وسرت (2)، وإجدابيا حيث برز عدد غير قليل من ذوي المواهب في علوم النحو واللغة والغريب والشعر. فقد أورد الزبيدي تراجم عدداً ممن اشتهروا في تلك العلوم منهم:: أبو محمد المكفوف الذي كان من أهل العلم - بل أعلمهم في وقته - بالعربية والغريب والشعر وتفسير المشروحات وأيام العرب وأخبارها ووقائعها (3). وكان كثير التأليف في اللغة العربية والغريب وله كتاب في العروض فضله أهل العلم على غيره من الكتب في هذا العلم وكانت وفاته عام 308 هـ وكانت وفاته عام 308 هـ / 920 م (5).
(4)
كما برز خلف بن مختار الطرابلسي في علم النحو واللغة، وكان يقرض الشعر، وتوفي عام 290 هـ / 902 م
(6)
وكذلك كان محمد بن سالم المعروف بالعقعق من أهل طرابلس، شاعراً مترسلا وصاحب لغة ونحو، وكان من أصحاب الجدل، وكان معتزليا (7)
وهكذا كانت طرابلس وبرقة وسرت وإجدابيا وغيرها من المدن رغم هجرة عدد كبير من العلماء تسهم بنصيب وافر في تأسيس القاعدة الثقافية في بلاد المغرب بكثرة العلماء الذين برزوا في تلك المدن والذين أتت على ذكرهم كتب
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
ن. م، 186/ 2.
سرت مدينة تقع بين طرابلس وبرقة، وهي على بعد حوالي (450) ك. م) شرق طرابلس، وصفها البكري في أيامه أنها مدينة كبيرة تقع على سيف البحر بها جامع وحمام وأسواق … انظر المسالك والممالك 2/ 651.
الزبيدي: طبقات النحويين واللغويين ص.236. القفطي: إنباه الرواة على أنباه النحاة، 2/ 197. ويقول: إنه كان أعلم خلق الله بالعربية والغريب والشعر وتفسير المشروحات وأيام
العرب".
.236
القفطي: م. س، 148/ 2، الزبيدي: م. س، ص الزبيدي: م. س، ص 237، القفطي: م. س 1982 الزبيدي: م. س، ص 238.
ن. م، ص 239.