الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي بشير رمضان بشير التليسي

الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٩٦

القاعدة الثقافية في بلاد المغرب

93

تحمل مسائل في العلم واطلع عليها، حتى كبر الشيخ وضعفت قدرته على القراءة فكان يقول يا ليتني أدركتها في شبيبتي وكان يستمر في الرد على تلك الرسائل حتى صلاة الفجر فيؤذن ويصلي، ثم يشتغل بالقضاء بين الناس

أبو حسان الفرسطائي

،

(1)

كان أحد أعلام نشر الثقافة الدينية بين عامة الناس فقد كان يمشي بين المنازل يجمع العامة، ويقيم لهم مجالس يعلمهم فيها ما يحتاجون إليه من أمور دينهم، ويستمر هذا الأمر مدة شهرين في السنة ثم بعد ذلك يقيم مجالس أخرى

لتعليم النساء أمور دينهن

عمروس بن فتح

(2)

أحد الأعلام الذين تولوا القضاء زمن الإمام يوسف بن محمد بن أفلح، وكان عالما كبيرا له تواليف في الأصول والفروع، وهو أول من حاول أن يؤلف متبعاً ثلاثة قواعد وهي الكتاب والسنة والرأي، ويجعل كل قاعدة بمعزل (3). وكان عمروس بن فتح قد طلب العلم بتاهرت مدة عشرين عاماً.

أبو عبيدة الأعرج

أحد علماء الأباضية. قال عنه ابن الصغير المالكي: كلُّهم مقرون له بالفضل معترفون له بالعلم مسلمون له في الورع. إذا اختلفوا في أمر من الفقه أو الكلام صدروا عن رأيه. وقد رأيت أنا هذا الرجل، وجلست إليه فما رأيت في سود الرؤوس أخشع منه)

)

(4) ،

لقد كان هؤلاء الأعلام دعامة قوية لقاعدة ثقافية رصينة في بلاد المغرب وبخاصة في تاهرت، وجبل نفوسة وجربة حيث تتواجد جموع الخوارج

البعطوري: كتاب علماء نفوسة، ورقة 27.

(1)

(2)

(3)

(4)

ن. م، ورقة 48.

الدرجيني: طبقات المشائخ بالمغرب 84/ 1، الباروني: الأزهار الرياضية 254/ 2.

ابن الصغير: ذكر بعض الأخبار في الأئمة الرستميين، ص

.95