الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٨القاعدة الثقافية في بلاد المغرب
95
بأقاليم مختلفة. قد زاد من انتشار الثقافة وتعميمها عبر المؤسسات التي بناها المسلمون في كل مكان من بلاد المغرب.
كما دعت الظروف إلى إقامة عدد من الرباطات لمواجهة برغواطة في تامسنا جمعت بين التربية العسكرية والدينية لأداء فريضة الجهاد.
وإذا تتبعنا بعض المصادر فإننا نجد ذكراً لعدد غير قليل من العلماء الذين حلوا بالإمارة الإدريسية، فصاحب القرطاس يذكر القادمين من إفريقية إلى فاس على إدريس الثاني، ويبرز أسماء بعض العلماء مثل عامر بن مصعب الأزدي الذي صار وزيرا (1). وعامر بن محمد بن سعيد القيسي الذي عين قاضيا (2) و محمد بن، ومحمد بن داود مالك الخزرجي والقاضي عبد الجبار بن معيشة (6)، كما يُورد لنا قائمة بخطباء القرويين في العصور
نمير
(3) ·
وأبي الحسن بن عبد
الله
(7).
بن (4)
(5)
الأولى من تاريخ الإمارة) ومما زاد في إثراء وتدعيم الثقافة في بلاد المغرب الأقصى أولئك الفارون من وجه الحكم بن هشام (الربضي) عقب موقعة الربض المشهورة (189 هـ / 805 مم) إذ توافدوا بأعداد كبيرة زمن إدريس الثاني الذي أكرم وفادتهم، وكان من بينهم، علماء، وهم الذين عمروا عدوة الأندلس
(8)
. ومن الجدير بالذكر أن مدينة فاس لم تكن وحدها المدينة التي تضم علماء فقد كانت مدينة سبتة أيضاً من المدن التي زخرت بكبار العلماء، وكذلك مدن، طنجة، والبصرة وأصيلا، وسلا وأغمات وسجلماسة. لكن لابد أن نلاحظ أن المركزين الأساسيين كانا هما فاس وسبتة. وما دمنا نتحدث عن وضعية المغرب الأقصى العلمية الثقافية أواخر القرن
ابن أبي زرع روض القرطاس، ص 29.
? £ @
(1) (2)
(3) (4)
(5)
(6)
(7)
(8)
ن. م، ص
.29
ن. م، ص
ن. م، ص
ن. م، ص
.32
.59
.71
ن. م، ص 74.
ن. م، ص 71 وما بعدها.
ابن أبي زرع م. س ص 47.
مس،