الاتجاهات الثقافية في بلاد الغرب الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٩96
الاتجاهات الثقافية في الغرب الإسلامي
(1)
الثالث الهجري التاسع الميلادي يجب أن نشير إلى ما ورد في ثنايا بعض صفحات كتب الجغرافية، فالإصطخري الذي ألف كتابه (المسالك والممالك) يفيدنا فائدة لا تخلو من أهمية عندما يقول: ". . . وحجاج أقصى المغرب يخرجون. قرب المحرم فيذهب في سفرهم واستراحتهم عامة السنة حتى يلحقوا الحج والذي يهمنا هنا هو وجود وفد من الحجاج المغاربة منذ أوائل القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي - على الأقل - مما يجعلنا على ثقة من وجود اتصالات / علمية مع المشرق وبخاصة أن هؤلاء الحجاج يمرون بعدة مدن مشهورة مثل
القيروان والفسطاط، ومكة والمدينة المنورة.
كما يطالعنا الإصطخري نفسه عن المذاهب الفقهية ويزودنا بمعلومات تخص غلبة مذاهب أهل الحديث عندما يقول: (والغالب على مذاهب أهل المغرب كلهم مذاهب الحديث وأغلبها عليهم في الفتيا مذهب مالك بن أنس (2).
ولعلّ أكبر دليل يمكن من خلاله التأكيد على وجود نسبة من الثقافة ولو في مستوى ابتدائي هو المسجد أو الرباط. وفي هذا الصدد نجد عبارات مهمة لدى البكري، الذي يُشير إلى جملة من المساجد منها على سبيل المثال جامع نکور (3)، وجامع طنجة (4)، ومسجد جبل تارمليل (5)، وجامع سوق كتامة (6)، وجامع البصرة)، وجامع أصيلا (8)، ومسجد طريق أصيلا (9)، ورباط (7) أصيلا (10)، ورباط جبل اشبرتال (11)، وجامع مدينة يجاجين، وجامع مدينة
الاصطخري: المسالك والممالك، ص
.47
(12)
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
(6)
(7)
(8)
(9)
ن. م، ص 45.
البكري: المسالك والممالك، 764/ 2.
ن. م، 2/ 782.
البكري: م. م
.786/ 2
ن. م، 789/ 2
م
ن. م، 789/ 2.
.
ن. م، 2/ 790.
ت. م، 792/ 2.
(10) ن. م، 2/ 793.
(11) ن. م، 793/ 2.
(12) ن. م، 794/ 2.