كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٤

باب

فما يستحق الوالد من مال ولده

اختلف أصحابنا في مال الولد، هل للأب أخذه في حياته ويتملكه عليه أو شيء منه في حال الإعسار أو غير الإعسار، فأجاز بعضهم للأب أخذ مال ولده، وإن كان الأب موسر) (1) ويحكم له الحاكم بجواز ذلك الفعل. وقال بعضهم: لا يجوز ذلك الفعل له إذا كان موسراً فإن أخذ من مال ولده شيئاً كان أخذه (2) له ضامناً، وقال بعضهم: ما يأخذه الأب من مال ولده انتزاعا والانتزاع لا يكون إلا فيا يتلفه. وأما فيما عينه قائمة ينقلها إلى ملكه نحو الدور والأرضين والنخيل فلا يصح الانتزاع فيه والعين قائمة، وقال بعضهم: لا يجوز له أخذ شيء من مال ولده إلا لكونه أو نفقته بفرض حاكم إذا كان معسراً والإبن موسراً، وهذا القول أنظر عندى وأدلّ على موافقة تأويل السنة. الله أعلم. واختلف من أجاز للوالد مال ولده فقال بعضهم: يملك بالانتزاع على ماله أو ما يأخذ من ماله، ولا يكون ذلك إلا بالإشهاد على الفعل. وقال بعضهم: الأخذ هو الانتزاع هو الأخذ منه. فقال: من لا يرى الأخذ إلا بإشهاد: أنه يشهد بأنه قد ملكه على ابنه ثم يحل له ذلك. فإما أن أخذه بغير بينة فلا. وقال بعضهم يناوله له انتقال عن ملك ابنه إليه وهو الانتزاع

الإبن

(1) (ج): أو.

(2) (1): يأخذه.

- 362 -

-