كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨

النخل (4) معناه على جذوع النخل. وتعلق كثيراً من أهل العلم بمعنى قول الله تعالى: {وأيدِيكُمْ إِلَى المَرَافِق)، فلما قال صلى عليه وسلم: «أنت ومالك لأبيك» فأجمع الناس أن ليس طريق هذا طريق التملك كان معناه

أنت ومالك من أبيك لأن الأب هو الأصل والولد هو فرعه. والمال فرع

(2)

فرعه فكأنه حثه من طريق الاستحباب فى حال اليسر) على زيادة بره. وألا يبخل عليه بماله إذ طلب إليه شيئا منه، وأراد بهذا القول أن لولا هو (3) لم تكن أنت. وأجمعوا أن ليس على الابن أن يعطى الأب إذا كان موسراً ويدل على صحة تأويلنا ما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يخرج إلى بعض أسفاره أمر أن ترحل له العضبا. قيل له: إن العباس قدر حلها لركابه فقال صلى الله عليه وسلم: «أنا والعضباء للعباس» ولم تكن في ذلك دلالة على أن النبي صلى الله عليه وسلم ملك العباس ولا أن العضبا له وإنما طريق ذلك طريق الإعظام أن ليس من شأنى الامتناع لما يريد، وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم أن ينزعها من تحت ركابه مع تسميته إياه بقوله له لما غاب في بعض الوقائع ردوا على أبي يعنى العباس: فهذا يدل على

صحة ما قلناه وبالله التوفيق.

(1) طه: 71.

(3) (1): هن

(2) (1): البشر.

-

366

-