كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

(1)

مسألة

في المضاربة

واختلف علماؤنا أيضا في مشاركة الدمى المسلم في التجارة فمنع كثير منهم

من جواز ذلك لما يحذر من إدخال الربا فيها وما يدينون بتحليله مما هو حرام في دين المسلمين. وكره آخرون ذلك (2) من غير تحريم، والحجة عندى توجب جوازها لأن ما اعتل به الفريق الأول لو كان يوجب المنع لم تجز إلا مشاركة العدل من المسلمين لأن فيهم من يستحل في تجارته الحرام ويرتكب في ذلك مالا يجوز فى مذهبه ويستعمله مرة مستحلا، وتارة مرتكبا، وإذا كان هذا هكذا، كانت مشاركة الذى جائزة لاتفاقهم على اجازة مشاركة الفاسق من أهل القبله وبالله التوفيق.

واختلف الناس في شركة المقاوضة وهو أن يشترك الرجلان في الربح والهبة وجميع الفوائد. واتفق الناس على إجازة شركة المضاربة وجواز ذلك بالسنة ولولا الاتفاق على جوازها لم تجز لأنها أجرة غير معلومة، وهى عندى ضرب من الإجازة وحكمه حكم الأمين، وأجمعوا أن المضارب لا خسران عليه ولا يضمن من المال شيئا ما لم يتعد فيه وإن اشترط عليه رب الملل الضمان فالشرط باطل. قال بعض أصحابنا: إذا اشترط رب المال على المضارب ضمان المال أو ضمان بعضه أن المضاربة باطلة ويكون قرضا له على المضارب / والربح

(1) (1): فى.

(2) (ج): وكره ذلك آخرين.

- 368 -