الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١وله بما ضمن. وقال بعضهم إن تلف المال لزم المضارب بالشرط وإن ربح فالريح بينهما على ما تشارطا عليه. والنظر يوجب عندى ما قلنا إن الشرط باطل والمضاربة صحيحة لأن رب المال لم يقصد إلى إقراضه إياه فيكون دينا له عليه على ما ذهب إليه أصحاب القول الأول. ولم يتعد فيه المضارب فيلزمه الضمان على ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني والله أعلم.
واختلف في نفقة المضارب وكسوته إذا اشترطها على رب المال .. مما في يده، فقال كثير منهم: إن الشرط ثابت وله من ذلك الوسط من الكسوة والنفقة. وقال آخرون الشرط باطل إلا أن يشترط شيئاً معلوماً لكسوته ونفقته. وأجمع مخالفونا (1) أن للمضاربة تفسد بهذا الشرط والنظر يوجب عندى) ذلك لأن ما شرطة المضارب لا يكون إلا في الزرع والربح. ولا يعلم أنه يربح ولا يخسر؛ لأن الأخذ من الأصل يوجب الضمان وله أن يشترط على رب المال أن يتجر في أجناس معلومة وفي ضرب من التجارة معلومة وفى بلد معلوم وبلدان معلومة ولرب المال عليه مثل ذلك من الشرط وليس له أن له فإن تعدى كان ضامنا، وإن لم يشترط بلداً يتعدى شرطاً رسم بعينه ولا موضعاً بعينه، كان له أن كان له أن يتجر حيث شاء من المتاجرة واختلف أصحابنا في الخروج بالمضاربة إلى بلدان يقع فيها البحر من مضرة (3) فأجاز ذلك بعضهم له ما لم يكن عليه شرط يمنعه. وقال آخرون
(1) (ج): مخالفوهم. (3) (1): التبحر من مضرة
(2) «عندي» من (ب) ساقطة من (1).
369 -
(م 4 2 - الجامع)