الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥وإذا أقر رجل بوطء أمة له حكم عليه بالولد منها، وهى في ملكه، فإن باعها وظهر الحمل بها، ثم جاءت بالولد في الوقت الذي يلحق فيه النسب.، كان البيع باطلا لأن الأمة وولدها صفقة واحدة غير جائز، وإن لم يكن يقر بوطئه إياها تم ادعى ولدها في ملك غيره لم يقبل ذلك منه، وكان الولد رقاً. قال أصحابنا البيع جائز أقر بالوطء أو لم يقر به، ويقال له خلص ولدك من الرق كيف شئت، والنظر يوجب صحة ما قلنا والله أعلم مع إجماعهم على ثبوت نسب ولد الأمة منه إذا أقر بوطئها لثبوت الفراش
•
وإذا أقرت الأمة بولد لغير سيدها لم يقبل منها لأن النسب حق للولد فإقرارها لا يريل ما يثبت للولد من حق. وإن ادعى أنه كان يقول عنها عندى أنه أراد كان يعزل عنها، لم يقبل منه، ولم ينتفع بذلك لثبوت الفراش منه يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الولد للفراش وللعاهر الحجر، والعاهر هو الزاني فحظه من الولد الحجر أن يرجم به. وقال قوم قول النبي عليه السلام معناه النقى منه وهذه غاية النهى كقول القائل كلها) من مطلبك
(3)
حجرا. وبقول من يستحق من دعواه الحجر والله أعلم بأعدل القولين
•
واختلفوا في معنى الفراش، فقال أبو حنيفة: عند النكاح حتى لو تزوج رجل امرأة بحضرة الحاكم ثم طلقها ثلاثا مع تمام رضائه بها فجاءت بولد لستة أشهر أن الولد لاحق به، قال أصحابنا: الفراش عقد النكاح وما يوجب من الوطء بالخلوة معها فإذا جاءت به لستة أشهر بعد الخلوة والعقد يثبت النسب. وأما ثبوت الفراش من الأمة فبصحة الوطء
(1) في (ج): فإذا. (2) في (1): كل. (3) في (ج): نستحق.
-
- 373
-