كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

باب فيما يذكر الشيء

ويراد غيره إذا كان من سببه

(1)

قال الله تعالى: يخادعون الله والذين آمنوا)) فذكر أنهم يخادعون الله وإنما يخادعون رسوله. وكقوله عز وجل: من شر الوسواس الخنّاس) فذكر الوسواس، والوسواس هو الفعل، والفعل ليس له شر، وإنما الشر للفاعل، فذكر الوسواس وأراد الموسوس وهو إبليس لعنه الله. وهو مثل قوله جل ذكره: ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء (2) فذكر الناعق وأراد المنعوق به، وإنما أراد ذكر الداعي وأراد الدواب لأن بهم ضرب المثل،

والعرب إذا أرادت ذكر الشيء قد تجريه على اسم ما يقرب منه أو سببه

وكذلك قوله تعالى: وما إن مفاتحه لتنوع بالعُصْبَةِ أُولِي القُوَّة)

-

-

1

2

البقرة: 9.

البقرة: 171.

القصص: 76

•

(3)

- 100 -