الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٦استعملهم بذلك من بائع أو مشتر وللرجل (1) أن يكيل الطعام أو يزن أو يحمل بالكراء للقوم وعلى دافع الطعام الكراء إذا اختلف دافع الحق والمدفوع إليه في كراء الكيال والوزان والحمال لأن الله خاطبه بأن يدفع حق الغير
إليه. والإجارات عندى أصل بنفسه وفيه شبه بالمضاربة، وشبه بالبيع
فأما الشافعى فالإجارة (2) عنده بيع يجرى مجراه من حيث المفاوضة وهذا عندى خطا منه لأن الإجارة معنى والبيع معنى غيره وذلك أن المشترى يملك بالشراء ما كان مملوكا لغيره ومن استأجر رجلا حرا لنفسه واستأجر عبدا من سيده أو عقارا من مالكه فلم يملك بالإجارة ما استأجره وإنما جاز له أن ينتفع بما استأجره. ولو كانت الإجارة بيما لكان من استأجر دارا من رجل، والرجل المؤجر شريك أن يكون لشريكه أن يطالب المستأجر بالشفعة، وهذا لم يقبل به أحد فيما علمت ويلزم من قال بهذا القول من استأجر دارا أو سلمها (3) أو دفع الأجرة إلى صاحبها ثم جاء السيل فهدمه قبل تمام الوقت ألا يرجع إلى ربها بشيء كما يقول فى البيع أنه لا يرجع على البائغ بشيء إذا سلمها وتفرقته بينهما ما يدل على فساد قوله. وإذا اختلف صاحب السلعة والعاش فيها، كان القول قول صاحب السلعة، مثل ذلك: أن يدفع رجل إلى خياط ثوبا ليقطعه قميصا أو قباء، أو سراويل، أو يدفع إلى صباغ ثوباً ثم يختلفان، فالقول قول صاحب السلعة؛ لأنه لا خلاف بين
العلماء من أهل الوفاق وأهل الخلاف أن من أحدث حدثا في مال لا يملكه
أنه مأخوذ محدثه وأن ا: عوى لا تنفعه والخياط مقر بأن الثوب لربه، وأنه
،
(1) (ب): للرجل.
(3) (ج): يلها.
(2) ج: الإجارات.
394 -
-