كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٠

يؤخذ عن الفعل ولو كان النهى يتوجه إلى الفعل كان المخاطب به الدواب والمكتب لا يكون إلا بدلا من الفعل المحرم والله أعلم.

وكسب الأمة جائز إذا لم يعلم سيدها الوجه الذي كسب منه. الدليل على ذلك اتفاق الأمة على إجازة كراء الأمة واستعمالها فيما يجوز استعمالها فيه وليدها أخذ الأجرة على ذلك ومن ذهب إلى تحريم ذلك شذ عن الإجماع والتعلق بالخبر المروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهى عن كسب الأمة وكسب الزمارة (1) فقد غلط في تأويل الخبر المروى (2) وليس لمن يتعلق بظاهر حجة مع مخالفة الإجماع على تأويله، وذلك أن أهل الجاهلية كانوا

(2)

يكرهون الأمة على أن تكسب بفرجها وتكرى بنفسها على من يزنى بها وكانوا هم يكرهون إماءهم على ذلك فهى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ظهر الإسلام على تلك المناكر التي كانوا عليها مصطلحين، وأما الزمارة التي نهى عنها النبي صلى عليه وسلم من أخذ أجرها وكسبها هي الزانية أمة كانت أو حوة. ولا بأس بأجرة الأرض بالدراهم والدنانير والإجماع على ذلك سوى من غلط في تأويل الخير في الأرض البيضاء، وأجمع أصحابنا عن جواز كراء الأرض بالحب إذا كان شيئا معلوما ووقتاً معلوما، واختلفوا في إجادتها (3) يجزء مما يخرج منها، فأجاز ذلك بعضهم وكره من كره ذلك ذلك منهم، وفى الرواية ما يدل على فساد ذلك، وروى عن النبي صلى الله

(1) (1) الزمالة. (3) (ب) أجازتها.

(2) «الروى» ساقطة من (ج).

-

398 -