الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦وقد أجمع أهل الصلاة أن الله لا يجوز أن يراه أحد من أعدائه في الآخرة، ومما يذكر الشيء ويراد معناه قوله عز وجل: فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم) فجعل استسلامهم للقتال قتلاً
(2)
'
منهم
لأنفسهم،
و مما يضاف الفعل إليه إذا كان من سببه مثل قوله عز وجل: فأخرجهما مما كانا فيه (2) وإنما أخرجهما فعلهما، فأضيف إليه إذ كان من سببه، و مما يقرب من هذا المعنى قوله جل ذكره: فزادهم رجساً إلى رجسهم (3) ولم يزدهم رجساً. ولكن لما ازدادوا عند نزولها عناداً وكفراً جاز أن
(4).
يضاف ذلك إليها. وقوله جل وعز: فلم يزدهم دعائي إلا فراراً) (4) لما ازدادوا نفوراً عن دعائه إياهم إلى الله جل وتعالى جاز أن يقول: إن دعاءه زادهم نفوراً وكفراً من طريق مجاز اللغة وسعتها. ومما يذكر الشيء ويراد غيره لقربه منه قولهم: راوية ماء، والراوية هي البعير الذي يستقى عليه الماء، فإذا كثر صحبة الشيء للشيء أجري عليه اسمه كقول النبي الله: (الجفاء والقساوة في الفدادين) يعني الزراع أصحاب البقر التي يحرث رث عليها والفدادون هي البقر، واحدها فدان بالتخفيف،
1
2
-
-
4
البقرة: 54.
البقرة: 36.
التوبة: 125.
نوح: 6
- 1+ -