كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

وقد أجمع أهل الصلاة أن الله لا يجوز أن يراه أحد من أعدائه في الآخرة، ومما يذكر الشيء ويراد معناه قوله عز وجل: فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم) فجعل استسلامهم للقتال قتلاً

(2)

'

منهم

لأنفسهم،

و مما يضاف الفعل إليه إذا كان من سببه مثل قوله عز وجل: فأخرجهما مما كانا فيه (2) وإنما أخرجهما فعلهما، فأضيف إليه إذ كان من سببه، و مما يقرب من هذا المعنى قوله جل ذكره: فزادهم رجساً إلى رجسهم (3) ولم يزدهم رجساً. ولكن لما ازدادوا عند نزولها عناداً وكفراً جاز أن

(4).

يضاف ذلك إليها. وقوله جل وعز: فلم يزدهم دعائي إلا فراراً) (4) لما ازدادوا نفوراً عن دعائه إياهم إلى الله جل وتعالى جاز أن يقول: إن دعاءه زادهم نفوراً وكفراً من طريق مجاز اللغة وسعتها. ومما يذكر الشيء ويراد غيره لقربه منه قولهم: راوية ماء، والراوية هي البعير الذي يستقى عليه الماء، فإذا كثر صحبة الشيء للشيء أجري عليه اسمه كقول النبي الله: (الجفاء والقساوة في الفدادين) يعني الزراع أصحاب البقر التي يحرث رث عليها والفدادون هي البقر، واحدها فدان بالتخفيف،

1

2

-

-

4

البقرة: 54.

البقرة: 36.

التوبة: 125.

نوح: 6

- 1+ -