كتاب الجامع - ط. 1971م عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

مفارقته عند الاختلاف، والله نسأل أن يعصمنا من الزلل وأن يوفقنا لا يرضاه من القول والعمل.

وجائز أخذ الأجر على تعليم القرآن بدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم: قد زوجتكما على ما معك من القرآن» وأجمع الناس على أن الفروج لا تستباح إلا بعوض وقد قال الله تبارك وتعالى: {وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبلِ أَن تموهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُم لَهُنَّ فَرِيضةٌ فَنِصف ما فرضتم (1)، ولو كان النكاح ينعقد على القرآن لكان النصف الذي يستحقه العقد لا يتحصل لها، إذ القرآن لا نصف له ولا يجوز تملكه، فلما قال الله جل ذكره: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِينَ نِحْلَة﴾، والقرآن لا يملكه الزوج فيملكها إياه) علمنا أن الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: زوجتكما عَلَى ما معك من القرآن أنه أراد أن (2) يعلمها (3) إياه فيستحق عليها العوض فيكون مهراً يستبيح به منها مالا يتباح إلا بتمليك من الأموال والله أعلم.

وإذا استأجر رجل من رجل داراً وعبداً شهراً بأجر مسمى لعمل معلوم وسكن موصوف، فقد لزمهما الوفاء بذلك فإن سكن المستأجر أو استعمل العبد بعد شهر ثانيا أن كراء الشهر الثاني يلزمه في الحكم والكراء كالشهر الماضي

وكذا) يقول أبو حنيفة

(1) البقرة: 237

-

(2) «إن» ساقطة من (ح).

(3) ما بين القوسين ساقطة من (ب).

(4) (1) هكذا.

- {.1