الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٥مسألة
اتفق علماؤنا فيما تناهى إلينا إلا قولا كالشاذ من قولهم غير معمول به منهم أن الصدقة الواجبة من العين والثمار والماشية لا يجزى دفع البدل عنها إلى مستحقها إلا من جنس ما وجب فيها (1) ووافقهم على هذا الشافعي وداود وأظن مالك وأما أبو حنيفة والمزني فإنهما أجازا تسليم البدل عما وجب من غير الجنس من العروض وغيرها بالقيمة واتفق أصحابنا فيما علمت أن من لزمه من فرض الصدقة فى مالله من قبل يمين حنتها أنه يعطى البدل من غير الجنس
بالقيمة ونحن نطلب لهم الفرق بين المسألتين إن شاء الله وبالله التوفيق.
•
أما القول الذى لا عمل عليه منهم وهو الشاذ من قولهم ولولا كراهيتي لمخالفتهم لقلت به ولو قوى دليله عندى لم أقله. وقد روى أن معاذاً لما ولى على أهل اليمن في جباية (3) صدقاتهم، قال لهم هاتوا سديسا وخميسا فإنه أخف عليكم (3) وأنفع للمهاجرين أو كلام هذا معناه، فإن سلم هذا الخبر ممن عارضه من متفقهى مخالفينا قلت به وبالله التوفيق.
(1) د فيها، ساقطة من (ب، ج). (2) (ج): جنايته.
(3) (ج): عليهم.
- 403 -